PDA

عرض النسخة الكاملة : أحمد شوقي


الطيف الحزين
13-11-2005, 10:33 PM
* نشأته وحياته :


هو أحمد شوقي بن علي بن أحمد شوقي ينتمي نيبه من جهة أبيه إلى الأكراد العرب ومن جهة أمه إلى الأتراك : جدته لأبيه جركسية وجدته لأمه يونانية ، وقد قال عن نفسه " أنا إذاً عربي تركي جركسي " فأخذ بناء شخصيته ممن هؤلاء جميعاً .

ولد بالقاهرة سنة 1869 م وقد رعته جدته لأمه منذ كان في المهد وكانت اَنذاك وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل وذلك لأن والده كان متلافا للمال أضاع كل ما خلفه له والده ، التحق بالكتاب منذ كان في الرابعة من عمره ، واجتاز تعليمه الإبتدائي والثانوي في المدارس الخديوية بالقاهرة بتفوق مع صغر سنه ثم دخل مدرسة الحقوق وبعد سنتين عزف عن دراسة الحقوق ولاتحق بقسم الترجمه فيها لتعلم اللغات . وبعد سنتين اَخرين نال شهادة الترجمة ثم أرسله الخديوي توفيق في بعثة الى فرنسا سنة 1887 م ادراسة الحقوق والاَداب الفرنسية . ومكث في فرنسا وحرص فيهاى على أن يدرس الأدب الفرنسي فاتصل بكبار الأدباء الفرنسيين هناك مثل : اسكندر يماس ، جي دي موياسان عاد إلى مصر عام 1891 م وقد اكتسب من حضارة الفرنسيين وأدبهم وثقافتهم الشيء الكثير وأتقن إلى اللغتين العربية والفرنيسة واللغة التركية بحكم بيئته الخاصة التي عاشها .
تدرج شوقي في مناصب الحاشية حتى عين رئيساص للقسم الأفرنجي في القصور اصبح شاعراً دون منازع وشفاعته عندج ذوي السلطان لا ترد أمضى فترة شبابه على هذا النحو تزوج من فتاة تركية ذات جاه ومال وكانت مثالا للزوجة الصالحة اتسمت طباعها بالوداعه والهدوء فأجبته ورزق منها بأبنيه : علي وحسين ، وبأبنته أمينه .


ولما شبت الحر العلمية الاولى وخلع الأنجليز عباساً أبعد شوقي عن مصر وتفي إلى برشلونة في اسبانيا . وقد عاد اندلعت الثورة الوطنية وأخذ شوقي مكانه بين الوطنيين من أبناء وطنه . في سنة 1927 م بويع شوقي أميراً للشعراء في إحتفال مهيب ، وقد ظل شوقي شاعر مصر إلى أن توفي سنة 1932 م وكتب على قبره بناء توصيته البتن التاليان من قصيدة نهج البردة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم :

يا أحمد الخير لي جاه بتسميتي وكيف لا يتسامى بالرسول سمي

إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل في الله يجعلني في خير معتصم


* منفاه في الأندلس :

أقام شوقي في منفاه في الأندلس بعيداً عن وطنه وأحبابه خمس سنوات ذاق خلالها مرارة البعاد وأحس بيؤس الناس وشقائهم .
لقد شاهد في اسبانيا المناظر الساحرة والاَثار الخالدة التي بعث منظرها في نفسه الحنين إلى الوطن ومن ذلك قوله :

اختلاف النهار والليل ينسي ذكرا في الصبا وأيام أنسي

وصفا لي حلاوة من شباب صورت من تصورات ومس

وسلا مصر هل سلا القلب عنها أو أسا جرحه الزمان المؤسي

أحرام على بلابلة الد ح حلال للطير من جنس

كما ألف شوقي روايته ( أمير الأندلس ) في تلك الحقبة من منفاه اذ كان إعجابه بقصور اشبيلية وأطياف اَل عباد فيها الملهم لتأليف هذه الرواية .



* تماسه مع الأحداث السياسية والأجتماعية :

كان شوقي ربيب البيت الحاكم في مصر مما أتاح له فرص الإطلاع على خفايا السياسة المصرية وتأثره بما يجري فيها من حركات وتقلبات كما تأثر شوقي بالصراع الذي دار بين الوطنيين والأنجليز مما جعل له موقفاً خاصاً لمح له تارة وصرح له تارة أخرى ولما عاد شوقي من منفاه تحلل ن قيود القصر وانضم إلى صفوف الوطنيين في مصر الذي خضبت دماؤهم أرضها فغناهم وبذ الشعراء المعاصرين له في تصوير العواطف الوطنية والحياة السياسية الدائرة آنذاك وقد خرج شوقي عن دائرة مصر والمصريين إلى دائرة الشعوب العربية وعاش أحداثهم فهو الذي قال:

ونحن في الشرق والفصحى بنو رحم ونحن في البحر والآلام إخوان

وهو الذي قال:

كلما أن بالعراق جريح لمس الشرق جنبه في عتماته


وقال في نكبة بيروت عندما ضربها الأسطول الإيطالي:

يارب أمرك في الممالك نافذ والحكم حكمك في الدم المسفوك

بيروت ياراح النزيل وآنسه يمضي الزمان علي لا أسلوك

وحددت دم الملوك مسكاً وكان الأصل في المسك الغزالا

كأن أسامي الأبطال فيه حواميم على رق تتالى

وقد عد شاعر العربية الأول في العصر الحديث وأصبحت له مدرسة تحذو حذوه كبشاره الخوري في لبنان وعلى محمود طه في مصر وإن لم يبلغا مابلغه من النبوغ.



* آشعاره الأدبية :
ترك لنا شوقي ديواناً حافلاً من الشعر فس أربعة أجزاء أسماه ( الشوقيات ) كما ترك قدراً غير يسير من شعره لم ينشر فيها وقد جمعه الدكتور محمد صبري في مجلدين بعنوان: الشرقيات المجهولة. كما أن لشوقي من المسرحيات الشعرية ماأضاف إلى المكتبة العربية فناً رفيعاً جديداً . ومن أهم مسرحياته الشعرية: ( مصرع كليوباتره، مجنون ليلى قمبيز، علي بك الكبير، عنتره ) وله من النراث الشعري أيضاً ( دول العرب وعظماء الإسلام ) وأغلبه أواجيز في التاريخ الإسلامي ومن النثر ترك لنا كتاب( أسواق الذهب ) وهي مجموعة من المقالات في المجتمع ومسرحية( أميرة الأندلس ) وله من النثر أيضاً قصص أشهرها: لايأس ورقه الآس.



* من أغراضه الشعرية: ( الأغراض التقليدية وهي :
1- المدح 2- الهجاء 3- الرثاء
4- الغزل 5- الوصف 6- الحكمة


* ومن الاغراض الشعرية الجديدة:
1- الشعر التاريخي
2- الشعر السياسي
3- الشعر الإجتماعي
4- الشعر المسرحي
5- الشعر القصصي والتعليمي
ويكاد يجمع النقاد على أن شوقي تعويضاً عادلاً عن عشرة قرون خلت من تاريخ الأدب العربي بعد المتنبي.
:s15:

ghareeb
14-11-2005, 01:40 PM
شكرا الطيف الحزين:s23: