PDA

عرض النسخة الكاملة : أبو الطيب المتنبي


المعتبرة
10-11-2006, 11:07 PM
أبو الطيب أحمد بن الحسين، الملقب بالمتنبي، نشأ بالكوفة وفيها تعلم القراءة والكتابة، وخالط فصحاء البدو، فأخذ عنهم اللغة، ثم لازم الوارقين، وقرأ كثيراً من الكتب اتصل بسيف الدولة الحمداني أمير حلب فصار من أكبر شعرائه، ومدحه بقصائد رائعة، وظل ملازماً له إلى أن أوشي به، فغادر حلب متوجهاً إلى مصر ليمدح كافور الإخشيدي، وكان يطمع أن ينيله ولاية في مصر أو الشام، وخشي كافور إن هو ولاه ولاية أن يطمع في حكم مصر من بعده فلم يوافقه على طلبه، فلما يئس المتنبي خرج من مصر متوجها إلى الكوفة وكتب إليه عضد الدولة أن يزوره بشيراز، فذهب إليه ومدحه، وعاد من عنده محملا بالهدايا والنفائس، ولما قرب من بغداد خرج عليه جماعه من البدو فقتلوه ونهبوا ما كان معه وذلك في سنة 354هـ.


حياته
وقد توفيت والدته وهو ما يزال طفلا صغيرا فتعهدته جدته لأمه، فتعلق بها كثيرا، وحزن أشد الحزن حين علم بوفاتها وقد رثاها بقصيدة بليغة عصماء. وقبل وفاتها ورد كتاب على أبي الطيب من جدته تشكو شوقها إليه، وطول غيبته عنها، فتوجه نحو العراق ولم يتمكن من دخول الكوفة فعرج إلى بغداد ومن هناك بعث برسالة إليها يخبره بأنها قادم إليها.وكانت جدته قد يئست من عودته إليها سالما. فلما ورد عليها الكتاب قبلت. وضمته إلى صدرها وحمت لساعتها سرورا به...وغلب الفرح على قلبها الضعيف فقتلها في الحال. وهذا وكان المتنبي في العاشرة من عمره حيث استولى القرامطة على الكوفة، فانتقل مع أهله إلى بادية الشام، حيث أقام هناك مدة قصيرة فاختلط مع البدو وتعلم ما شاء له من معين اللغة العربية الأصلية. وحفظ الكثير من غريبها ومن شعر الجاهلية. وعاد بعد ذالك إلى الكوفة حيث اتصل بابي الفضل الكوفي وهو من أعيان الكوفة ومن معتنقي المذهب القرمطي، ويقال أن المتنبي تأثر بابي الفضل فمال إلى مذهب القرامطة وبشر به. كانت الكوفة آن ذاك احد مواطن الحضارة العباسية وقد التقى شاعرنا بالكثيرين من أكابر البديهة، أدب منهم أبو إسحاق إبراهيم الزجاج، وأبو بكر محمد بن السراج، وأبو الحسن الاخفش، وأبو بكر محمد بن دريد، وأبو علي الفارسي وغيرهم.وقد برع في نظم الشعر جدا جعل الكثيرين يلقبونه بنادرة الزمان ورب القوافي.عرف عن المتنبي منذ صغره انه كان يمتاز بقوة الذاكرة والذكاء الخارق والنباهة وحضور البديهة، وكان طموحا بعيد الهمة عزيز النفس محبا للمغامرة وكان دائم التنقل والترحال، لا يكاد يستقر في مكان حتى يشد الرحال إلى مكان آخر، ولهذا غادر الكوفة إلى عاصمة بغداد... ثم رحل إلى بلاد الشام.وكان في تنقالنفوذ، يمعديدة، ذوي النفوذ، إلا
انه لم ينل ، لحياة التي كانت نفسه القلقة النزاعة نحو العلو والرفعة تواقا للوصول إليها.فثارت في نفسه تيارات عديدة، وصار ساخطا ناقما على االسج، لحياة وانزرعت في نفسه روح التمرد والثورة فاتصل بقبائل بني كلب المعروفة بصلتها الوثيقة بالمذهب القرمطي، وبنزعتها التمردية، واستطاع ببلاغته وقدرته اللفظية على إثارة هذه القبائل، مما جعل الحكام يحسبون لها حسابا.فالقي القبض على المتنبي بأمر منوالي البلدة وادخل السجن، ووضعت الأغلال والقيود في عنقه وفي رجليه... ولما طال سجنه، هاجت في نفسه نزعة الحدية، فكتب إلى الوالي يستعطفه ويسترضيه ويعتذر عما بدر منه مبررا تصرفاته وأخطاءه بصغر سنه. إلا أن الوالي لم يأبه لرسالته وتغاضى... وطال مكوث المتنبي في السجن، وأضرت به القيود، فبعث إليه برسالة استعطاف أخرى يبدو فيها جليا ما كان يعانيه الشاعر فى سجنه فراح يثير عواطف الوالي ويطلب منه العفو وانه سيتوب على يديه. ولم يجد الولي بدا من إطلاق سراحه بعد أن قرأ هذه الأبيات التي تفيض بالاستعطاف وطلب العفو والرحمة.واختلف المؤرخون والباحثون حول أسباب سجنه فمنهم من يقول انه ادعى النبوة ،ومنهم من يقول انه دعا إلى بيعته بالخلاف وهو حديث السن ، ومنهم من يقول انه دعا إلى التمرد والعصيان ،وقاد ثورة ضد ولاة الأحور . وهناك قصه أخرى حول سجنه في حمص تقول أن ابن علي الهاشمي أمير حمص ألقى القبض عليه فى بلدة يقال لها كوتكين فادخله السجن بعد أن جعل فى عنقه وفى رجليه خشبتين من خشب الصفصاف.
مقتله:
هناك روايتان تناقلها المؤرخون تحكيان قصة مقتل المتنبي على أن القاتل فيهما واحد وهو (فاتك الأسدي).
الرواية الأولى تقول أن المتنبي نال من عضد الدولة السلطان البويهي مالم ينله من أي ممدوح أخر فقد أسبغ السلطان عليه نعمه ووصله بثلاث ألاف دينار وخيول وثياب كثيرة , ثم رسل السلطان على المتنبي ما يشاء له : أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة فأجاب أبو الطيب "هذا أجزل إلا أنه يكلف سيف الدولة فكان طبعًا لا يتكلف فيه ، فغضب عضد الدولة من ذلك ويقال أنه جهد عليه "فاتك الأسدي" في قوم من بني ضبة فعرض عليه له بالقرب من "دير العاقور" واقتتلا. وقد رأى المتنبي أن الدائرة تدور عليه هم بالفرار ، فقاتل حتى قتل هو وولده عمر, وغلامة في شهر رمضان عام 354هـ / أيلول 965م .
الرواية الثانية تقول إن المتنبي هجا شخصًا اسمه "صبة بن زيدا القتبي" أم ضبة هي أخت فاتك الأسدي وقد أنتقم من المتنبي بسبب تعريضه لأم ضبة.:s30:
المعتبره

السلامي 77
11-11-2006, 01:31 PM
تسلمي والله

وهذا الموضوع لطلاب الثاني عشر

أميرة الثلوج
12-11-2006, 07:48 PM
يسلموووووووووووووو