PDA

عرض النسخة الكاملة : القدرة الكتابية


المحقق كونان
24-11-2003, 12:00 AM
القدرات الكتابية


بدأ البحث في القدرات الكتابية نتيجة لحاجة عملية. فقد ظهرت المؤسسات الصناعية والتجارية إلى موظفين أكفاء في مجال الأعمال الكتابية وأعمال السكرتارية المختلفة , ولذلك كانت وجهة البحث من البداية فيها وجهة عملية . فبينما كان تحديد المعالم الرئيسية للقدرات العقلية و مثل القدرة اللغوية أو العددية ,يتم عن طريق التحليل العاملي للإختبارات العقلية,ويهدف إلى وضع تصور عن النشاط العقلي ,نجد أن البحث في القدرات الكتابية بدأ من تحليل العمل الكتابي .
وتحليل العمل يقصد به تحديد العمليات والمسئوليات التي يتطلبها أداء العمل .ويضع السيكلوجي أمامه عدة أسئلة يحاول الإجابة عليها أثناء تحليله لعمل من الأعمال ,وهي : ما الذي يفعله العامل وكيف يفعله ولماذا يفعله وما هي المهارات والقدرات الازمة لأداء العمل ومن هذا التحليل يتوصل الباحث إلى إعداد جدول بمواصفات العمل . وبعد ذلك ,يقوم بإعداد الإختبارات التي تقيس هذه الصفات ,حتى يمكن إستخدامها في عمليات إختيار الموظفين .
وعلى هذا النحو سار البحث في القدرات الكتابية . ونتيجة لأن الأعمال التي يتضمنها العمل الكتابي متنوعة وكثيرة . فقد حاول العلماء تجميعها في فئات ,لتحديد القدرات اللازمة للنجاح في أدائها ,كما حاولوا تحديد المكونات الأساسية للقدرة الكتابية ,ولكنهم اختلفوا فيما توصلوا إليه من نتائج . فمثلا يرى بينيت أن القدرة الكتابية تشمل القدرة على فهرست وتنظيم البيانات والإحتفاظ بها وحسن استخدامها ,والقدرة على فهم المكاتبات وتلخيصها .....الخ ويرى سوبر أنها تتضمن السرعة والدقة في قراءة وفهم الرموز اللغوية والإعداد , واتقان الحساب . ويضيف بنجاهام إلى ذلك ا لمهارة اليدوية .
ولعل أهم البحوث التي تناولت هذه القدرة بالدراسة ما قام به مكتب التوظيف الإمريكي من تحديد لمكونات القدرة الكتابية , وتوصل إلى عاملين أساسيين :عامل إدراك التشابهات العددية واللغوية , وعامل الدقة والسرعة في إدراك تفاصيل الرسومات أو الأشكال

المحقق كونان
24-11-2003, 12:00 AM
ومن الدراسات المصرية التي أجريت في هذا المجال دراسات أحمد زكي صالح في القدرة العملية الفنية ,ودراسات محمد عبدالسلام أحمد عن القدرة الكتابية وقياسها , ودراسة أمينة كاظم عن العوامل العقلية المسهمة في النجاح في التعليم الثانوي التجاري.
ونتيجة لهذه البحوث والدراسات يمكن القول بأن القدرة العددية والقدرة اللغوية والمهارة اليدوية والسرعة والدقة .تعتبر من أهم مكونات القدرة الكتابية
فالقدرة العددية لازمة للعمل الكتابي ,ذلك لأن الموظف الكتابي يقوم عادة بعمل حسابات بسيطة .كما أن الموظف الكتابي يحتاج إلى القدرة اللغوية ,نتيجة لأن عمله يتضمن قراءة وتلخيص المكاتبات الواردة إليه بما يتفق مع تعليمات رئيسية وكتابة المذكرات وقراءتها وفهم محتوياتها , وهذا يتطلب درجة مناسبة من القدرة على الفهم اللفظي , والقدرة على التعبير .أما المهارة اليدوية فهي لازمة للموظف الكتابي ,لأن عمله يعتمد على تناول الأوراق والفهارس وفرزها وتصنيفها ,كذلك يعتمد على إستخدام بعض الألات مثل الآلة الحاسبة والآلة الكتابة وغيرها . أما عامل السرعة والدقة فهو من العوامل الأساسية اللازمة في العمل الكتابي ,نتيجة لما يتضمنه من مراجعة الرموز الغوية والأرقام عند القيام بمراجعة المذكرات والتقارير والقيام بالعمليات الحسابية المختلفة.
0 0

المحقق كونان
24-11-2003, 12:00 AM
أما بالنسبة لقياس هذه العوامل ,فقد تناولنا فيما سبق أمثلة للاختبارات التي تستخدم في قياس القدرة اللغوية , والقدرة العددية , وكذلك المهارات اليدوية .أما السرعة والدقة في الأعمال الكتابية فتقاس بالإختبارات متنوعة منها:
1- اختبار مقارنة الاسماء والإعداد : ويتضمن هذا الإختبار قائمتين متماثلتين من الأعداد أو الأسماء , تمثل إحداهما الاصل والثانية صورة منها مع بعض الإختلافات في الأعداد أو الأسماء ويطلب من المفحوص أن يراجع القائمة الثانية على القائمة الأولى ويضع علامة ( (√ أمام العدد أو الاسم المطابق للأصل ,(Χ)امام العدد أوالاسم المختلف
2- اختبارات التصنيف: تتكون هذه الاختبارات من جدول أصلي يتكون من عدد من الأعمدة , وليكن عددها 6, تحت رموز أبجدية أ,ب,ج,د,هـ,و. وفي كل عمود أسماء ثلاثية أو أعداد , ويعطي المفحوص قائمة أخرى بها بعض الأسماء أو الأعداد الموجودة بالجدول الأصلي , رتبت بشكل عشوائي . وعليه أن يراجع كل اسم أو عدد موجود بالقائمة ليكتشف مكانه بالجدول الأصلي . ويحدد في أي عمود أ أو ب أو ج أو د أو هـ أو و, ثم يضع رمز العمود أمام الفقرة
3- إختيار الشطب : يتكون هذا الاختبار من صفحة من الحروف الابجدية رتبت بشكل عشوائي ,ويطلب من المفحوص في زمن محدد أن يشطب من بينها حروفا معينة مثال: اشطب على م, س, ع, ص فيما يلي س, ب,أ, غ, ص, م, ع وتوجد اختيارات اخرى مثل اختبارات مراجعة الكلمات واختبار التعويض وغيرها








كما أن تعتبر الوظائف الكتابيه العمود الفقري في جميع الهيئات الحكومية وغير الحكومية . وإذا قمنا بتحليل الأعمال التي يقوم بها الكاتب في المصالح نجد أن بعضها أعمال روتينية كالقيام بالعمليات الحسابية البسيطة كتابة الخطابات باليد أو على الآلة الكاتبة ونقل الأرقام وترتيب الأوراق وحفظها . وهذه العمليات كلها وغيرها تتطلب السرعة كما تتطلب الدقة . كما نجد أن الأعمال الكتابية تتطلب المهارة الآلية أو المهارة اليدوية ، لأن الأعمال الكتابية تتطلب استعمال الأوراق والأقلام والآلة الكاتبة وغيرها من الأدوات الكتابية . كما تتطلب المهن الكتابية إجادة اللغة وإجادة قواعد الحساب . ومعنى هذا ضرورة توفر مستوى ذكاء معين للنجاح في الأعمال الكتابية . ويبدو أن معامل ذكاء قدره 95 أو 100 على الأقل كحد أدنى لمستوى الذكاء ضروري للنجاح في هذه الأعمال .
وتقوم اختبارات القدرة الكتابية على قياس القدرات السابقة . فكأن مثل هذه القدرة كمثل القدرة الميكانيكية من أنها ليست قدرة مفردة ولكن قدرة تتضمن عدة قدرات أخرى .
0 0

المحقق كونان
24-11-2003, 12:00 AM
وتحاول اختبارات القدرة الكتابية قياس جودة الخط ، والسرعة في الكتابة ، ومدى الدقة السرعة في المراجعة بملاحظة أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بين أزواج من سلاسل الأرقام أوالحروف أوالأسماء أوالأشكال الهندسيه البسيطه ، كما تتضمن هذه الإختبارات مسائل حسابيه بسيطه ، وإختبارات في الإملاء . واختبارات في القدرة على فهم مقطوعة نثرية ، وإعطاء معان للكلمات وما إلى ذلك . وقد وجد أن معامل الارتباط بين هذه الاختبارات وبعض أجزاء اختبارات الذكاء معامل مرتفع . وتمتاز مثل هذه الاختبارات على اختبارات الذكاء في التنبؤ بالنجاح في المهن الكتابية لأن الأسئلة فيها مختارة على أساس تحليل للأعمال التي يقوم بها الكتاب فعلا في العمل .

0 0