PDA

عرض النسخة الكاملة : نشاط التصوير الضوئي


الاستاذ الشيبة
04-12-2003, 12:00 AM
نبجث بعض المعلومات عن التصوير الضوئي

مثل بداياته كيف كانت و مراحل تتطور التصوير وكيفية التصوير ............الخ

وين نحصلها

almdares.net
04-12-2003, 12:00 AM
3-المواد الحساسة-الأفلام


يتكون الفيلم من طبقة حساسة مثبتة على قاعدة من البلاستيك الشفاف تعمل على تدعيم الطبقة الحساسة والحفاظ عليها.

· آلية تشكل الصورة

عند التعرض للضوء, وعلى حساب طاقة الحزم الضوئية, تحدث تغييرات كيميائية في الطبقة الحساسة, ولكي نجعل هذه التغييرات مرئية, ينبغي مضاعفتها بملايين المرات. لذا نقوم بتظهير المواد الحساسة باستعمال المواد الكيماوية. في المحلول المظهر Developer تصبح مناطق الفيلم التي تعرضت لتأثير الضوء داكنة. لو سقط الضوء على جميع سطح الفيلم, فإن الفيلم يسوّد بالكامل, وإذا كان الضوء قد أثر على بعض المناطق من الفيلم, فإن هذه المناطق فقط تتأثر وتتحول إلى داكنة. الطبقة الحساسة الموضوعة على سطح الفيلم أو على سطح ورق الطباعة, لها سماكة معينة. في هذه الطبقة تتوزع بشكل متجانس مجموعة كبيرة من الجزيئات الدقيقة (المجهرية) لهاليدات الفضة (إتحاد الفضة مع البروم, الكلور أو اليود). وهذه الجزيئات بالذات هي التي تتحول إلى غامقة عند تعرض الفيلم للضوء. درجة غمقان الفيلم تعتمد على كمية الضوء الساقط. إذا سقطت على جزء من الفيلم كمية كبيرة من الضوء, فإن هذا الجزء بعد التحميض يصبح داكناً. ولكن إذا كانت إضاءة المشهد مثالية, فإن درجة غمقان أجزاء الطبقة الحساسة ستكون متناسبة مع درجة إشراق عناصر المشهد. كلما زادت شدة الإضاءة, زاد عدد الجزيئات المتأثرة, وأصبحت الطبقة الحساسة أكثر كثافة, وبمعنى أخر, كلما أصبحت الصورة أغمق. أي أن التفاصيل إلأكثر إشراقاً في المشهد, يقابلها المناطق إلأكثر غمقاناً في الصورة. من هنا يطلق على الصورة تسمية "نيجاتيف أو سلبية".

الصورة "السلبية" التي تتشكل على الفيلم بعد تحميضه, تتكون من أجزاء بكثافات (درجات غمقان) مختلفة, أو كما تسمى احياناً بتدرجات مختلفة. للحصول على الصورة الإيجابية (الطبيعية), يعاد تمثيل عملية التصوير مرة ثانية, أو بالمختصر يتم طباعة النيجاتيف. لهذا الغرض, يوضع النيجاتيف بين لمبة المكبر وعدسة الإسقاط, أي أننا ننقل الصورة السلبية إلى الورقة الحساسة. في هذه العملية, تعمل الأجزاء الغامقة من النيجاتيف على تمرير كمية ضئيلة من الضوء إلى الورقة, وعند التظهير, تشكل هذه الأجزاء العناصر الفاتحة في الصورة. وبالعكس, فإن مناطق النيجاتيف الشفافة, تسمح بمرور كمية كبيرة من الضوء إلى الورقة, وهو ما يؤدي بعد التحميض إلى ظهور المناطق الغامقة. هكذا نحصل على صورة سلبية للنيجاتيف, أي بمعنى آخر, نحصل على صورة إيجابية (بوزيتيف) للمشهد المصور. وتكون تدرجات هذه الصورة متناسبة مع درجات إشراق عناصر المشهد.

· بنية الفيلم

يتكون الفيلم من قاعدة هي عبارة عن شريط بلاستيكي مصنوع من مادة أسيتات السيليلوز الثلاثية شفاف ومرن ورقيق للغاية (90- 120 ميكرون). تتموضع عليه طبقة مستحلبة حساسة للضوء, وكذلك باقي الطبقات التي تضمن للفيلم الخصائص الفيزيائية والميكانيكية الضرورية.

الطبقة الحساسة للفيلم الملون (المستحلب الفوتوغرافي)- تتكون بدورها من ثلاث طبقات على الأغلب, (ذلك أن فوجي فيلم تستخدم طبقة رابعة في بعض أفلامها), تحتوي كل من هذه الطبقات على العناصر الحساسة للضوء (حبيبات هاليدات الفضة) والعناصر المشكلة للون (أصباغ). كل طبقة حساسة لتأثير ضوء من نفس مجالها الطيفي فقط- الأحمر, الأخضر أو الأزرق. بعد تعريض الفيلم وتظهيره, تتشكل في الطبقة الحساسة للون الأحمر صورة سلبية تتكون من أصباغ لون السيان (الأخضر المزرق). وبنفس الآلية, تتشكل في الطبقات الحساسة للون الأخضر والأزرق, صورة سلبية بلون أحمر قرمزي وأصفر على التوالي. ولكن من المؤسف أنه لدى كل طبقة من طبقات الفيلم, بالإضافة إلى منطقة الحساسية الرئيسة, هناك منطقة حساسية ثانوية, تعمل على إضعاف النقل اللوني, وتجعل الألوان تبدو "متسخة". المشكلة الأكبر تشكلها منطقة الحساسية الثانوية للون الأزرق في الطبقات الحساسة للون الأحمر واللون الأخضر. وبهدف التقليل من تأثير هذه الظاهرة على عملية النقل اللوني للفيلم, أضيفت طبقة رابعة صفراء اللون (تعمل كمرشح أصفر), ما بين الطبقة الزرقاء (الأولى في الترتيب), والطبقات الحمراء والخضراء, وظيفتها ترشيح الضوء ومنع أشعة الطيف الزرقاء من النفاذ إلى الطبقات الأخرى للحيلولة دون ظهور صور مزدوجة في كل من هذه الطبقات. بعد تعريض الفيلم تنتفي الحاجة للطبقة الصفراء, لذا تقوم المحاليل المظهرة بإزالة اللون عنها.

http://www.foto-master.com/book/films/image002.jpg

شكل (1-9) الطبقات الأساسية للفيلم

بين قاعدة الفيلم والطبقات الحساسة توضع طبقة مانعة للهالات. ظهور الهالات يقلل من حدة الصورة خاصة مع المشاهد المتباينة. وعند تظهير الفيلم تتم إزالة هذه الطبقة الشفافة.

بالإضافة إلى الطبقات الأساسية المسؤولة عن الخصائص الفيزيائية, هناك عدد من الطبقات الانتقالية, تعمل على زيادة متانة الفيلم, وهناك أيضاً طبقة حماية, تحافظ على الطبقات الحساسة من التعرض للضرر أو التلف.

· قياسات الأفلام

يتوفر العديد من قياسات الأفلام, منها ما هو شائع مثل أفلام 135, ومنها ما هو نادر مثل أفلام الشرائح (الصفحات) المخصصة لكاميرات البنية الكبيرة. ولكن لنبحث بالتفصيل كلاً من هذه القياسات:

أفلام 135- الفيلم الأوسع انتشاراً بين المصورين في الوقت الراهن. يستخدمه المحترفون والهواة على حد سواء, ويستعمل في الكاميرات المرآتية (SLR) وكاميرات محدد المنظر ومحدد المجال ومعظم الكاميرات المدمجة. الفيلم عبارة عن رول (شريط) بأطوال مختلفة, مثقّب من أطرافه للتوافق مع مسننات التقديم والارجاع, ومحشو في علبة (خرطوشة) معدنية, تحمل إشارات تشفير للحساسية الضوئية DX-code . من خلال هذه الإشارات, تتمكن آلة التصوير من تحديد سرعة الفيلم (الحساسية الضوئية) ووضع التعيير المناسب تلقائياَ. يأتي بعدد لقطات 12, 24 و 36 وهو الغالب. تسمية الفيلم انبثقت عن حجم الكادر الذي يشكل مساحة "23x35ملم".

أفلام اللفائف 120- أو الأفلام الاحترافية, وتستخدم مع كاميرات البنية المتوسطة Medium Format cameras , وهي عبارة عن رول غير مثقّب طوله 61.5 سم, مثبت على رول ورقي أطول من الفيلم نفسه, لحمايته من تسرب الضوء أثناء التركيب في الكاميرا أو الترجيع. يعطي حجم كادر "4.5x6 سم", "6x6 سم", "6x7 سم", "6x8 سم" أو "6x9 سم" اعتماداً على حجم القناع mask المركب على ظهر الكاميرا. مع كادر "6x6" نحصل على 10 لقطات, ومع كادر "6x9"- على 6 لقطات. يتوفر بطول 123 سم ولكن بتسمية أخرى- أفلام 220, حيث يمكن الحصول على ضعف عدد اللقطات التي نحصل عليها من فيلم 120.

أفلام الشرائح (الصفحات) - الأكثر احترافية بين جميع الأفلام, والأكثر ندرة, تستعمل مع كاميرات البنية الكبيرة مثل كاميرات المنافيخ التي سبق وذكرناها في فصل "آلة التصوير". وهي شرائح (صفحات) مستقلة بمقاييس كبيرة: تبدأ من 4x5 بوصة ولغاية 8x10 بوصة. ونظراً لحجم الكادر الكبير فهي تسهل على المصور إجراء عمليات المعالجة "الرتوشة", أو الحصول على طبعات عملاقة بدقة تفاصيل مذهلة.

http://www.foto-master.com/book/films/image004.jpg

شكل (1-10). عدد من مقاسات الأفلام المتوفرة في السوق.

أفلام IX240- ظهرت في السنوات الأخيرة مع ظهور كاميرات النظام الفوتوغرافي المحسن Advanced Photo System والذي يعرف بالمختصر APS. هذه الأفلام تشبه كثيراً أفلام 135 ولكن الكادر أقل مساحة ولا توجد ثقوب على الأطراف, كما أن خرطوشة الفيلم ذات أضلاع. وتتوفر بعدد لقطات 25 و 40 لقطة. يتميز النظام المحسن بالميّزات التالية:

أولاً- إمكانية التصوير بثلاثة مقاسات صور مختلفة (C, H, P) على نفس الفيلم. مقاس الصورة (C) شبيه تماماً بمقاس الصور التي نحصل عليها من أفلام 135, حيث تكون أبعاد الكادر (الطول والعرض) حسب التناسب 2:3 , ومقاس الصورة المطبوعة (10x15سم). المقاس (H) ظهر مع هذه الأفلام فقط, وتكون العلاقة بين طول وعرض الكادر حسب التناسب 1:1.8 وهو ما يعطي صورة مقاس (10x18سم). أما الشكل الثالث (P) من كلمة بانوراما فيعطي صور يكون الطول فيها أكبر من العرض بمرتين ونصف تقريباً, وبالتحديد يكون حجم الصورة البانورامية (10x25 سم). إمكانية التغيير بين أبعاد الصورة أثناء التصوير وبطريقة سهلة, أتاحت للمصور آفاق جديدة في تشكيل الصورة.

ثانياً- إمكانية استبدال الفيلم في أي لحظة بفيلم آخر, ومن ثم, بعد انقضاء الحاجة الطارئة, العودة إلى الفيلم الأول وإكمال تصويره وكأن شيئاً لم يكن. هذه الميزه تسمى تبديل منتصف الفيلم Mid-roll change, وتعتمد على وجود ذاكرة في الكاميرا, تحفظ لكل فيلم (هناك رقم فريد لكل فيلم) عدد اللقطات التي جرى تصويرها. ولنشرح هذه الخاصية بشيء من التفصيل: لنفرض أنك لقمت الكاميرا بفيلم ملون, وبعد تصوير عدد من اللقطات, ظهرت الحاجة للانتقال إلى التصوير بفيلم أبيض وأسود, فما العمل؟ ببساطة, كل ما يجب عليك عمله هو ارجاع الفيلم الملون (بضغط زر الارجاع), ومن ثم تلقيم الكاميرا بالفيلم الأبيض والأسود, التقاط ما تريده, ثم عندما تقرر العودة إلى التصوير الملون, تقوم بارجاع فيلم الأبيض والأسود وتركيب الفيلم الملون المصور جزئياً. حيث تقوم الكاميرا بسحب الفيلم إلى اللقطة التي تلي آخر لقطة صورتها. وهكذا تضمن عدم خسارة أي كادر من الفيلم مهما غيّرت من أفلام. ما ذكرناه هو واحد من الأمثلة العديدة التي يوفرها هذا النظام, حيث بإمكانك التنقل بين أفلام النيجاتيف وأفلام السلايد, أو تخـصيص فيلم لتصوير زملائك بالعمل, وآخر لتصوير أفراد عائلتك, وثالث لزيارة تقوم بها إلى مدينة الألعاب, والأمثلة أكثر من أن تحصى.

ثالثاً- التدوير المغلق للفيلم, والمقصود بهذا التعبير, أنك لا تستطيع مشاهدة الفيلم أو لمسه, بل إن كل تعاملك يكون من خلال خرطوشة الفيلم. عندما تشتري فيلماً جديداً وتخرجه من علبته, تجد أن الفيلم بالكامل يقع داخل الخرطوشة (العلبة المعدنية). وكل ما عليك عمله للبدء بالتصوير هو إدخال الخرطوشة في مكان مخصص أسفل الكاميرا وإغلاق البوابة الصغيرة, بعد ذلك تقوم الكاميرا من تلقاء نفسها بسحب لسان الفيلم من العلبة وتجهيز الكادر الأول. حين تنتهي من التصوير, تقوم بضغط زر ارجاع الفيلم, حيث تقوم الكاميرا بارجاع الفيلم كاملاً إلى علبته, وكل ما عليك عمله- حمل الخرطوشة وتسليمها إلى المعمل. في المعمل تجري العمليات بنفس المنطق حيث يعود الفيلم إلى علبته بعد كل عملية (التحميض والطباعة). وعندما تستلم فيلمك تجده قابعاً في نفس العلبة, ولكنك تستلم من المعمل (بالإضافة إلى الصور), صورة فهرسية (index) عليها جميع الصور الموجودة في الفيلم بحجم مصغّر, وإلى جوار كل صورة صغيرة رقم يوافق رقم الصورة في الفيلم. عندما ترغب بعمل طبعات إضافية, تستعمل الصورة الفهرسية لتحديد أرقام الصور التي ترغب بإعادة طباعتها. هذا النظام المغلق يوفر راحة للمصور, حيث تنعدم إمكانية تلوث الفيلم بالغبار أو البصمات وتعرضه للخدوش.

http://www.foto-master.com/book/films/image006.jpg

شكل (1-11). الخصائص المميزة لأفلام التصوير المطور (APS)

رابعاً- هذه الأفلام تستخدم نظام ترميز لحالة الفيلم موجودة في أسفل العلبة, يتكون من أربع حالات: 1- الفيلم جديد, 2- الفيلم مصور جزئياً, 3- الفيلم مصور كلياً, 4- الفيلم مظهر. نظام الترميز يمنع وقوع أخطاء مثل إعادة تصوير الفيلم للمرة الثانية, أو إرسال الفيلم غير المصور إلى المعمل للتظهير والطباعة, وهي أخطاء شائعة كثيراً. الآن بإمكانك تحديد حالة الفيلم من النظر إلى أسفل العلبة, وحتى لو أخطأت وحاولت تركيب -على سبيل المثال- فيلم مصور كلياً, فإن الكاميرا ترفض ذلك, أو حين ترسل فيلماً غير مصور إلى المعمل, فترفض الماكنة تحميضه.

خامساً- أفلام APS تحتوي على شريط مغناطيسي على طرف الفيلم, وتقوم الكاميرا بحفظ المعلومات والبيانات الخاصة بكل صورة على هذا الشريط مثل تاريخ ووقت الصورة, الموقع, المناسبة, عبارات تهنئة وغير ذلك من معلومات مفيدة للمصور.

بقي أن نقول أن حجم الكادر هو "14x24ملم", فإذا عرفنا أن حجم الكادر يلعب دوراً كبيراً في إغناء الصورة بالتفاصيل الدقيقة للمشهد, سنجد أن الصور الملتقطة بأفلام 135 تتمتع بجودة أعلى من الصور التي نحصل عليها من أفلام APS, لذا ينتشر النوع الجديد من الأفلام مع الكاميرات المدمجة المخصصة للمبتدئين, أو لمن يصور من أجل الاحتفاظ بالذكريات وليس كهواية. هذه الأفلام ظهرت كمرحلة انتقالية بين التصوير العادي والرقمي ولا يتوقع لها أن تزدهر أو تعيش طويلاً.

هناك ايضاً أفلام 126 وافلام 110 ولكنها أوشكت على الانقراض, لذا لا داعي للخوض في تفاصيلها.

· المعايير الأساسية في تحديد الأفلام

عملية الحصول على الصورة صعبة ومتعددة المراحل, وجودة الصورة في المحصلة النهائية يعتمد على الكثير من العوامل. ويمكن القول أن تشويه الجودة النهائية يمكن أن يتم في أي مرحلة من المراحل: باختيار التعريض غير الصحيح عند التصوير, نتيجة لسوء نوعية العدسات, أو بالمعالجة غير السليمة أثناء التظهير أو الطباعة. وإن الإخلال بواحدة من هذه المراحل كفيل بإضعاف الصورة حتى لو تمت جميع المراحل الأخرى على أكمل وجه. وانطلاقاً من خبرتي الطويلة والعميقة في شؤون التصوير أستطيع القول "إن افضل طريقة للحصول على النتائج المثالية في الصورة النهائية, يكون باعتماد نظام الجودة الشامل في جميع المراحل", وهذا لا يعني فقط أن تتم جميع المراحل بدرجة متقنة, بل يشمل أيضاً, توافق هذه المراحل مع بعضها البعض, وعملها معاً في سبيل الغاية الأسمى وهي الحصول على صورة ناجحة. لذا سوف نتطرق إلى المعايير الأساسية التي تحكم على مدى جودة الأفلام: الحساسية الضوئية, درجة التحبب, النقل اللوني, مستوى التباين, والقدرة السماحية للأفلام.

- الحساسية الضوئية Color Sensitivity

تصف كمية الضوء, اللازمة لتشكيل صورة مثالية التعريض على الفيلم. من هنا نستنتج أن الأفلام تختلف في حساسيتها للضوء, فبعضها يحتاج إلى كمية كبيرة من الضوء (أي فتحة عدسة واسعة أو زمن تعريض كبير أو الاثنين معاً) وبعضها شديد الحساسية يحتاج إلى كمية ضئيلة جداً من الضوء (أي فتحة حدقة ضيقة أو سرعة غالق سريعة جداً أو الاثنين معاً). تحديد الحساسية الضوئية للأفلام في الوقت الحالي يرتكز على النظام الأمريكي للمواصفات ASA (علىسبيل المثال ASA 200) والنظام الألماني للمواصفات DIN (DIN 24/10° والذي يكتب اختصاراً DIN 24°). النظام العالمي ISO لتوصيف الحساسية الضوئية يستعمل كلا النظامين الأمريكي والألماني ويكتب على الشكل التالي (ISO 200/24 وأحياناً بالمختصر ISO 200). كلما زادت الحساسية الضوئية للفيلم, أصبح بالإمكان تشكيل الصورة بالكثافة المطلوبة في ظل ظروف إضاءة أقل. تقليل كمية الضوء الساقطة على سطح الطبقة الحساسة للفيلم بمقدار مرتين, يمكن تعويضه عن طريق استعمال فيلم ذي حساسية أعلى بمرتين (على سبيل المثال, الانتقال من فيلم حساسية ISO 200 إلى فيلم حساسية ISO 400).
0 0

almdares.net
04-12-2003, 12:00 AM
التعريض الضوئي The Exposure

بتصرف عن كتاب "التصوير الضوئي- التقليدي والرقمي" / م.ابراهيم الفضيلات
تعريف التعريض الضوئي

كنا قد تطرقنا إلى آلية عمل الصورة عند بحثنا لموضوع الأفلام والمواد الحساسة, ونعيد التذكير بأن تعرض الفيلم للإضاءة الشديدة, يؤدي إلى إسوداد الفيلم بعد التحميض, في حين أن تعريض الفيلم إلى إضاءة ضعيفة جداً لا يؤدي إلى ظهور أي شيء على الفيلم. هذا يعني أنه يوجد كمية ضوء محددة, ضرورية لكي نحصل على صورة طبيعية للمشهد المصور. وبدون الاستغراق كثيراً في الجانب النظري, فإن هذا بالتحديد ما نسميه التعريض الضوئي الصحيح.

السؤال: ما هو التعريض المناسب لهذا المشهد؟ لعله كان السؤال الأول الذي واجه مخترع التصوير الضوئي قبل 170 عاماً, وما زال حيوياً حتى الآن. في السابق كان تحديد التعريض يعتمد على الخبرة الذاتية للمصور أو بمبدأ التجربة والخطأ. الحساسية الضوئية للمواد الفوتوغرافية لم تكن معروفة جيداً, أضف لذلك أن فترة التعربض كانت تستمر نصف يوم أو أكثر. في الوقت الراهن, تحاول الشركات الصانعة تقديم حلول لهذا السؤال عن طريق إدخال تقنيات والكترونيات حديثة إلى الكاميرا, والتي يمكنها إعطاء الجواب خلال أجزاء من الألف من الثانية, وبدرجة دقة عالية, الأمر الذي يدفع هواة التصوير إلى الاعتماد الكلي على أنظمة الأتمتة هذه.

"صوّب و صوّر"- شعار معظم الشركات الصانعة عند طرحها لمنتجاتها الجديدة في الأسواق. وهو ما يعفي المصور من ضرورة الإلمام بالمفاهيم الأساسية مثل: فتحة العدسة, سرعة الغالق وعمق المجال. والأمر ليس أفضل بكثير مع المصورين المحترفين, والذي إندفع أغلبهم إلى الاعتماد الكلي على الكاميرات المؤتمتة. واهمين أن هذه الأجهزة تستطيع حل مشاكل التعريض التي تواجههم بنجاح منقطع النظير, وبالدقة التي يطمحون إليها. ولكننا نقول أن هذا مجرد وهم. إذ لا تتوفر أي أنظمة أوتوماتيكية تستطيع التعامل مع المناظر التي تخرج عن البرنامج المبيّت فيها, ولا توجد أتمتة تستطيع الحلول محل المصور في التقدير العقلاني للظروف الضوئية الصعبة التي تحيط بالمشهد وموضوعه الأساسي. ولنتذكر على الدوام أن مؤلف المشهد هو المصور وليس الكاميرا,وأن الرؤية الفنية والجمآلية للمشهد تكون من اختصاص المصور, و دور الكاميرا لا يتعدى تنفيذ أوامره بحذافيرها, مع توفر إمكانية تقديم المساعدة والنصح عندما يُطلب منها ذلك.

مما سبق نصل إلى نتيجة مفادها- أن المصور هو صاحب الصورة ومن يقرر الوضع معتمداً على فهمه للنقاط التالية: أولاً- إن جميع الكاميرات المؤتمتة لها إمكانيات محدودة, وثانياً- وأن جوهر الأمر في محدودية إمكانيات الأتمتة, هو ما يجعلها عديمة النفع أحياناً.

عند الحديث عن التعريض سوف نتناول –على الأخص- أفلام الأبيض والأسود, لتسهيل وصول المعلومة إلى القارئ, علماً أن ما ينطبق على أفلام الأبيض والأسود من حيث التعريض الضوئي, ينطبق بنفس الدرجة على الأفلام الملونة.

التعريض الضوئي- عملية تأثير الضوء على المواد الفوتوغرافية الحساسة. والمعلوم أن الضوء يملك خاصيّة التأثير التراكمي (التجميعي) على الطبقة الحساسة: كلما أثر الضوء لفترة أطول, تأثرت جزيئات أكثر من الطبقة الحساسة, وأصبح الفيلم أكثر دكنة بعد التظهير. لو استمر تأثير الضوء فترة طويلة, حتى ولو كان ضعيفاً, فإن الفيلم بأكمله يتأثر بهذا الضوء, ولا نحصل على أي صورة. لذا فإن المسألة التي يتعين علينا حلها لحظة الالتقاط هي تمرير كمية "معقولة" من الضوء إلى الفيلم, تكفي لتشكيل صورة طبيعية (حقيقية) للمشهد. وبتعبير آخر, ينبغي وقف تأثير الضوء, قبل أن تصبح المناطق الأقل إشراقاً مساوية لدرجة غمقان المناطق الأكثر إشراقاً, ولكن ليس قبل أن تتمكن المناطق الأكثر دكنة في المشهد من عكس كمية ضوء كافية لإحداث بعض التغيير على سطح الفيلم.

هناك طريقتان للتحكم بالتعريض: تغيير زمن التعريض (سرعة الغالق), أو تغيير الفتحة النسبية للحدقة (فتحة العدسة). الطريقة الأولى واضحة جداً: الغالق, كما ذكرنا سابقاً يتكون من ستائر أو شرائح تحجز الضوء عن الفيلم في الوضع العادي, عند ضغط زر الغالق (إطلاق الغالق), تفتح الستائر تاركة المجال للضوء بالنفاذ إلى الفيلم فترة زمنية محددة, ثم لا تلبث أن تعود إلى سابق عهدها. الزمن, ما بين فتح الغالق و إعادة غلقه هو ما يسمى سرعة الغالق, ويكون في معظم الأحيان لا يتجاوز أجزاء من الألف من الثانية. مقدار سرعة الغالق تحدد على الكاميرات اليدوية عن طريق تدوير قرص السرعات بإتجاه القيمة المطلوبة, وفي الكاميرات الأوتوماتيكية يتحدد تلقائياً من خلال الإلكترونيات المدمجة في الكاميرا.


http://www.foto-master.com/data/techniques/pm401/image002.jpg
شكل (1). سرعات الغالق


الطريقة الثانية للتحكم بالتعريض تعتمد على تغيير قطر الفتحة, التي تسمح بمرور الحزمة الضوئية خلال العدسة بإتجاه الفيلم. وهذه الطريقة مبنية ببساطة على فكرة أن النافذة الكبيرة, تمرر كمية ضوء اكبر من النافذة الصغيرة. لهذا الغرض جرى تركيب حاجب داخل العدسة, مؤلف من شرائح متداخلة تتحرك حركة لولبية, تعمل على تغيير القطر الداخلى للعدسة. التحكم بقطر الحاجب يتم عن طريق حلقة موجودة على اسطوانة العدسة الخارجية وتسمى حلقة الحاجب Diaphragm. العدد (أو بدقة أكبر, مقام الكسر العددي) , الذي يحدد مساحة الحدقة يسمى فتحة العدسة. وهو يحدد كمية الضوء المارة من خلال العدسة إلى الفيلم. قيم فتحات العدسة مثبتة إلى جوار حلقة تغيير القطر (حلقة الحاجب). عند نفس قيمة فتحة العدسة, جميع العدسات تمرر نفس كمية الضوء, مع الأخذ بعين إلاعتبار الفروقات الطفيفة الناتجة عن اختلاف جودة الزجاج المستخدم في هذه العدسات.


http://www.foto-master.com/data/techniques/pm401/image004.jpg
شكل (2) . فتحات العدسة


القطر الحقيقي للحدقة, يعتمد بشكل مباشر على الطول البؤري للعدسة. كلما كان الطول البؤري للعدسة أكبر, كان قطر الفتحة الحقيقية أكبر, عند نفس قيمة فتحة العدسة. من هنا نستنتج, أن شدة الضوء الساقطة على الفيلم, عند نفس قيمة فتحة العدسة, تكون متساوية لجميع العدسات ولا تعتمد على الطول البؤري لهذه العدسات.

قرص سرعات الغالق ومدراج فتحات العدسة مبنيان على مبدأ المضاعفة (الضعف), الأمر الذي يعني أن الانتقال من قيمة إلى قيمة مجاورة يؤدي إلى زيادة أو خفض كمية الضوء الساقطة على الفيلم بمقدار الضعف (مرتين). هذا التغيير في العادة يسمى تغيير التعريض بمقدار وقفة واحدة. وبكلمات أخرى, فإن زيادة التعريض بوقفة واحدة يعني, إما زيادة فتحة العدسة درجة واحدة (الانتقال من فتحة عدسة f8 إلى فتحة عدسة f5.6, على سبيل المثال), أو زيادة زمن التعريض درجة واحدة (الانتقال من سرعة غالق 1/250 إلى سرعة 1/125 , على سبيل المثال). نفس المنطق عندما يتطلب الأمر خفض التعريض بمقدار وقفة واحدة (الانتقال من فتحة f8 إلى فتحة f11 أو من سرعة 1/250 إلى سرعة 1/500 مثلاً).

http://www.foto-master.com/data/techniques/pm401/image006.jpg

شكل (3) . تأثير سرعة الغالق العالية على تجميد السرعة


هكذا يكون بين يديّ المصور وسيلتان للتحكم بالتعريض. آلة التصوير الجيدة تسمح بتغيير التعريض من سرعة 1/8000 وفتحة f22 إلى سرعة 50 ثانية وفتحة f1.4 . ويمكنكم أن تتخيلوا أن هذا يعني تغييراً في التعريض قدره 1:100,000,000 وطبعاً, من النادر جداً الوصول إلى هذه الحدود المتطرفة, فدرجات سطوع المشهد العادي لا يمكن أن تصل إلى مراحل الاختلاف هذه. ولكن, اعتماداً على المشهد يمكن أن يلجأ المصور إلى استعمال فتحة عدسة واسعة مع سرعة غالق قصيرة أو فتحة عدسة ضيقة مع سرعة غالق عالية. سرعة الغالق القصيرة تستعمل مع المواضيع النشطة لتجميد حركتها, وكلما زادت سرعة الموضوع, لزمنا سرعة غالق أعلى (زمن أقصر), وبخلاف ذلك يمكن أن نحصل على صورة مهزوزة وميوعة في الموضوع. سرعة الغالق القصيرة تقلل من كمية الضوء الواصل إلى الفيلم, وبالتالي ينبغي تعويض الفرق عن طريق زيادة فتحة العدسة. من ناحية أخرى, يمكن أن تفرض الظروف على المصور استعمال فتحة عدسة ضيقة (للحصول على أكبر عمق مجال ممكن), حينها ينبغي التعويض عن طريق زيادة زمن التعريض. عمق المجال Depth of field نشرحه على المثال التالي: بضبط العدسة على موضوع يبعد عن الكاميرا مسافة 3 أمتار على سبيل المثال, نستطيع الحصول على صورة الموضوع واضحة وذات حدة بروز عظمى, ولكننا نلاحظ أيضاً أن الأشياء الواقعة بالقرب منه, سواء في الأمام أو الخلف تتمتع بحدة بروز sharpness مقبولة. إذاً يمكننا القول أن عمق المجال هو المسافة بين السطوح, التي تقع فيها الأجسام الأكثر قرباً من العدسة والأكثر بعداً عنها والتي تتمتع بحدة بروز معقولة. عمق المجال يعتمد على فتحة العدسة, كلما كانت فتحة العدسة أضيق, كان عمق المجال أوسع.

أحياناً, يحتاج المصور إلى اختيار فتحة عدسة واسعة, كي يتمكن من استعمال سرعة غالق عالية, بهدف تجميد السرعة, أو لتقليل عمق المجال, وطمس الأشياء الموجودة في خلفية المشهد كي لا تسرق الاهتمام من الموضوع الرئيس أو تشتت انتباهه. وقد يحتاج المصور إلى استعمال فتحة عدسة ضيقة, لزيادة عمق المجال, وإظهار الأشياء الموجودة في خلفية الصورة بوضوح, وهنا عليه اختيار سرعة غالق بطيئة لتمرير كمية كافية من الضوء.

تصادف المصور حالات تتطلب توسيع فتحة العدسة وزيادة زمن التعريض, لتمرير كمية ضوء كافية في ظروف الإضاءة المنخفضة, أو العكس, تضييق العدسة لزيادة عمق المجال, وفي نفس الوقت, زيادة سرعة الغالق لتجميد حركة الموضوع. وقد يوفق المصور في وضع الحلول المناسبة, أو يفشل, إذا كانت الظروف الضوئية غير مواتية. في الحالة الأخيرة يمكن التحول إلى استعمال أفلام الحساسية العالية (ISO 400 أو ISO 800).

كنت قد ذكرت ان تدرج السرعات وتدرج فتحات العدسة مبنيان على قاعدة المضاعفة. هذا يعني أن التعريض عند سرعة 1/125 وفتحة f11 مكافئ للتعريض على سرعة 1/60 وفتحة f16 , وكذلك مكافئ للتعريض عند سرعة 1/250 وفتحة f8. هذه التكافئية تقودنا إلى مبدأ هام يدعى "الإنابة المتبادلة", وهو يعني أن كل تعريض من التعريضات المذكوره أعلاه, يكافئ التعريضات الأخرى ويمكن أن يحل محلها دون إخلال بقيمة التعريض, وهذا المبدأ معتمد في جميع أجهزة قياس التعريض.

مبدأ "الإنابة المتبادلة" شائع جداً, وعلى درجة عالية من الموثوقية, ولكن ليس بصورة مطلقة, خاصة عند التصوير على الأفلام الملونة. ذلك أن هناك عاملاً هاماً غير الكثافة العامة ينبغي أخذه بعين الاعتبار وهو نقل اللون Color transfer. عند استعمال الأفلام الملونة العادية, يأخذ المبدأ بالاختلال مع سرعات غالق أسرع من 1/1000 من الثانية أو أبطأ من ثانية واحدة. ويكون نطاق سرعات الغالق المثالية للأفلام الملونة (خاصة السلايد) ضيق جداُ ويتراوح ما بين 1/60 – 1/250 من الثانية فقط. لذا إذا كنت تطمع بالحصول على مستوى نقل لون عالٍ, حاول العمل ضمن هذا النطاق من سرعات الغالق. الأمر يختلف مع أفلام الأبيض والأسود حيث نطاق السرعات واسع جداً, وليس هناك من محددات صارمة كما هو الحال في الأفلام الملونة. من هنا يمكننا القول أن مبدأ "الإنابة المتبادلة" يتمتع بموثوقية مطلقة عند العمل مع الأفلام أحادية اللون.


التعريض الضوئي الصحيح

كي نتوصل إلى تعريف أكثر تحديداً لمفهوم "التعريض الصحيح", دعونا ننظر إلى المخططات الموضحة على الشكل (4) والمسماه "المنحنى الخصائصي للمواد الحساسة".
على المحور الأفقي للمخطط تظهر قيم التعريض الضوئي (H), وعلى المحور العمودي- الكثافة الضوئية للمادة الحساسة أو كما تعودنا على تسميتها بدرجة الغمقان (الدكنة).الصيغة الرياضية للتعريض تمثل حاصل ضرب الإضاءة الساقطة على سطح الطبقة الحساسة (لوكس) بزمن تأثيرها (ثانية).

H = E*t

أما الكثافة الضوئية فهي الغوريتم العلاقة بين كمية الضوء المارة من نقطة ما في الطبقة الحساسة إلى كمية الضوء الساقطة على هذه النقطة.

http://www.foto-master.com/data/techniques/pm401/image008.jpg
شكل(4) . المنحنى الخصائصي لفيلم الأبيض والأسود

من شكل المنحنى الخصائصي نستنتج بعض العوامل الهامة, الضرورية للحصول على لقطة ذات تعريض جيد:
أولاً- العلاقة المتبادلة الصحيحة بين درجة إشراق المشهد على الطبيعة, ودرجة دكنته على الفيلم, تكون ممكنة فقط في منطقة المنحنى ذات التناسب الخطي (المنطقة الواقعة بين النقطتين A و B), هذه المنطقة تسمى مجال النقل التناسبي (التعريض الصحيح). في حين تتشوه العلاقة التناسبية عندما يقع التعريض في مجال التعريض الناقص under-expose , حيث تضيع تفاصيل كثيرة, أو عندما يقع في مجال التعريض الزائد over-expose , حيث تصبح جميع التفاصيل داكنة جداً ومن الصعب تمييزها عن بعضها.

ثانياً- عند تصوير المشهد المتباين جداً, الحاوي على اختلافات كبيرة في درجة السطوع بين المناطق الأكثر إشراقاً والأكثر قتامةً, يستحيل الحفاظ على النقل الصحيح للألوان والتدرجات. حتى عند التعريض الصحيح بالنسبة لمناطق السطوع المتوسطة في المشهد. ذلك أن المناطق المشرقة جداً (الضوء) سوف تقع في مجال التعريض الزائد, في حين أن المناطق المعتمة جداً (الظلال) سوف تنزاح إلى مجال التعريض الناقص, وكلاهما سيخسران الكثير من التفاصيل. مثل هذه المشاهد نصادفها كثيراً, على سبيل المثال, التصوير في منصة المطار المظللة مع خلفية مضاءة بأشعة الشمس المباشرة, أو ببساطة مصابيح الشوارع المضاءة ليلاً. كذلك نصادف مشاهد التباين العالي عند التصوير في الأماكن الداخلية (عند التصوير الرياضي في الملاعب أو تصوير المشاهد المسرحية).

ثالثاً- بما أن شكل المنحنى الخصائصي يعتمد على ظروف معالجة الفيلم, فإن أي تغيير في هذه الظروف سيؤدي حتماً إلى تغيير في النتائج, أي في شكل الصورة. على سبيل المثال, تؤدي عملية التظهير "التصحيحية" لأفلام الأبيض والأسود إلى توسيع مجال التعريض الصحيح, حيث أنها تعمل على تحسين تباين المشهد. في حين أن زيادة زمن تحميض الأفلام (في المحلول المظهر), أو زيادة درجة حرارة المظهر وهي العمليات المسماة (التظهير الزائد), تعمل على إزاحة درجة الدكنة نحو اليمين (منطقة التعريض الزائد), ويفقد المشهد حيويته.

نصل الآن إلى جوهر الموضوع أو ما العمل لضمان نجاح الصورة؟ أو بمعنى آخر ما هو المطلوب لضمان "التعريض الصحيح" للفيلم المفترض وعند عملية تظهير نموذجية؟

المطلوب شرط واحد فقط: أن تكون درجة السطوع الوسطية للمشهد واقعة في منتصف مجال النقل التناسبي (الجزء المتناسب خطياً في المنحنى). في هذه الحالة يكون هناك مجال كافٍ على جانبي النقطة الوسطية لاستيعاب درجات السطوع المتطرفة (الضوء والظلال). ويكون المشهد في أحسن حالاته. الشرط السابق, وإن بدا منطقياً, إلا أنه يحمل بعض الثغرات:

أولاً- درجة سطوع العناصر الأهم في المشهد, وهي العناصر الجاذبة لإهتمام الناظر, ليست دائماً هي الدرجة الوسطية. على سبيل المثال, العروس في الملابس البيضاء تحمل درجة سطوع أعلى من جميع عناصر المشهد الأخرى, كذلك فإن القط الأسود, العنصر الرئيس في مشهد آخر, يحمل درجة سطوع أقل بكثير من جميع العناصر المحيطة. وهذه الحالات وغيرها الكثير, بمقدورها خداع أجهزة قياس الضوء, حتى الذكية منها.

ثانياً- ما الذي يمكن اعتباره "سطوع وسطي" للعناصر في المشهد, ما دام هذا المفهوم غير محدد بدقة, وليست هناك من قيمة موحدة تستعملها أجهزة قياس الضوء تصلح بأن تكون نقطة "بداية الإحداثيات".

لقد جرت محاولات عديدة لاختيار نقطة بداية الإحداثيات وتنظيمها عالمياً, وكانت الأنجح منها, تلك التي اعتمدت على مقارنة الخصائص الحقيقية لمجموعة كبيرة من المشاهد الحقيقية. حيث بينت الإحصائيات أن الغالبية العظمى من المشاهد تعكس (في المتوسط) 18% من الضوء الساقط عليها. طبعاً المشاهد تحتوي على مناطق إضاءة شديدة ومناطق ظلال شديدة, ولكن بحساب المتوسط لجميع المشهد, تبقى نسبة ال18% هي الأعمّ. من هنا ظهر توافق عام على أن "الموضوع الذي له نسبة معامل انعكاس 18% ينبغي أن يقع في نقطة على منتصف المنحنى الخصائصي, وجميع المناطق الأكثر إشراقاً منه أو ظلالاً يجب أن تتموضع على جانبي هذه النقطة". وهو التوافق الذي أدى إلى ظهور ما يسمى "البطاقة الرمادية", التي يستعملها المحترفون لتحديد السطوع الوسطي. سنتناول شرح البطاقة الرمادية عند تطرقنا لنظرية "مناطق التعريض", التي وضعها المصور الأمريكي آنسل أدامز .


قياس التعريض الضوئي

حتى مطلع القرن العشرين, كان تحديد التعريض الضوئي مسألة أشبه بالتنجيم بفتجان القهوة. لم يكن هناك نظام موحد للتعبير عن الحساسية الضوئية للأفلام والشرائح, كما لم يكن هناك أجهزة موضوعية بسيطة لتحديد مستوى إضاءة كل مشهد. مسؤولية تحديد التعريض كانت تقع بالكامل على كاهل المصور, وتعتمد على الخبرة التي إكتسبها من العمل الجماعي, أو على مبادرته الذاتية أو بالاعتماد على بعض الوسائل الكيميائية الصعبة وغير الدقيقة, التي كانت متاحة في حينه.
غير أن الأدوات الأكثر استعمالاً كانت الجداول المتعددة والحاسبات القرصية, التي يمكن مشاهدتها الآن في المتاحف العالمية الخاصة بالتصوير. يمكن القول أن جداول التعريضات حافظت على حيويتها لغاية الآن, وللتأكد من ذلك, إفتح العلبة الكرتونية للفيلم وستجد على الجهة الداخلية للكرتونة جدول بقيم التعريض المناسبة لعدد من المواقع وفي أحوال جوية مختلفة اعتماداً على نوع المشهد. وبالرغم من عدم دقة هذه الجداول, إلا أنها أفادت المصور وجنبته الوقوع في أخطاء كبيرة عند حساب التعريض.

أجهزة القياس الكيميائية كانت الوسيلة الأكثر تطوراً وموضوعية في ذلك الوقت, ومنها جهاز قياس فاعلية الضوء الكيميائية أو ما يعرف بمقياس الأشعة الأكتينية Actinometer. وطريقة عمله تتلخص في وضع ورقة حساسة للضوء في جو المشهد, وحساب الزمن الذي يستغرقة تحول لون الورقة (أو التدرج) إلى لون محدد على المقياس. هذا الزمن كان يمثل "زمن التعريض".
الانعطاف في عملية قياس التعريض حدث في ثلاثينيات القرن العشرين, مع ظهور أجهزة قياس التعريض الإلكتروضوئية, والتي استعملت في البداية لتحديد مستوى التعريض للمشاهد السينمائية, ثم بدأت تظهر في أيدي المصورين الفوتوغرافيين. وكانت الحل الأمثل لمشكلة قياس إضاءة المشهد بطريقة مريحة, سريعة, دقيقة ومتعددة الاستخدام.

بدايةً, كانت أجهزة القياس منفصلة ومستقلة عن الكاميرا, ولا زالت هذه الأجهزة لغاية الآن, تستخدم من قبل المصورين المحترفين لدقة قراءتها ومرونتها. بعد ذلك, وبالتحديد في خمسينيات القرن العشرين جرى دمج أجهزة القياس مع الكاميرا. ولكن بقيت الأجهزة تعمل بشكل مستقل وبمعزل عن عمل الكاميرا, ووظيفتها فقط تقديم الإرشادات للمصور حول التعريض المناسب لكل مشهد. بعد ذلك بدأ إنسياب وتكامل أجهزة القياس مع أجهزة وآلية عمل الكاميرا.

في الكاميرات شبه الأتوماتيكية, كان المصور يتولى وضع سرعة الغالق, ثم عن طريق لف حلقة فتحات العدسة, يقوم بمطابقة البوصلة (إبره تظهر في محدد المنظر) مع إشارة التعريض الصحيح المتوفرة في المحدد. أما في الكاميرات الأوتوماتيكية, فقد أصبحت هذه العملية السهلة من مسؤولية الكاميرا نفسها, حيث تقوم -عبر الإلكترونيات المبيّتة فيها- بقياس الضوء, ومن ثم ضبط فتحة العدسة وسرعة الغالق تلقائياً. دليلها في ذلك قيمة التعريض الذي قدّرته للمشهد. بعض الكاميرات الأوتوماتيكية تنبئ المصور بقيم التعريض التي ستستخدمها (فتحة العدسة وسرعة الغالق), في حين أن البعض الآخر من الكاميرات الأوتوماتيكية يلزم الصمت ولا يشعر المصور بهذه القيم.

كلما كانت آلة التصوير تميل إلى مستوى المبتدئين, كان من الصعب على المصور التدخل في عملية تحديد التعريض, وهو أسوأ ما في هذه الكاميرات, فآلات التصوير المؤتمتة بالكامل –معظم الكاميرات المدمجة التي ترفع شعار "صوّب و صوّر"- لا تساعد المصور, خاصة المبتدئ, على فهم واستيعاب عملية التعريض الضوئي, وتنمية مهاراته الخاصة في هذا المجال. فالمعروف ان عقل الإنسان يمثّل أسرع وأحسن حاسوب, ويتصف بقدرته على القياس والتعليم الذاتي, وعندما يحمل المصور الجديد آلة التصوير لأول مرة, سوف يضطر كل مرة يهم فيها بالتقاط الصور, إلى استعمال جهاز قياس التعريض المستقل, وضبط العيارات على الكاميرا, مما يؤدي بعد فترة وجيزة إلى تراكم الخبرة لدى هذا المصور ومن ثم سيستغني عن جهاز القياس ويشرع في تحديد التعريض بطريقة ذاتية. مع الكاميرات المؤتمتة كلياً, عند الضغط على زر الغالق, لا يدري المصور الجديد إن كانت سرعة الغالق هي 1/500 أو 1/2 من الثانية, وهكذا يبقى طوال حياته, لا يعرف ما يعنيه التعريض الضوئي. وأذا أخذنا بعين إلاعتبار, ان أجهزة قياس الضوء في الكاميرات يمكن أن تنخدع بسهولة, فلنا أن نتصور حجم اليأس والإحباط الذي سيعاني منه المصور الجديد, حين رؤية صوره ذات تعريضٍ خاطئ, الأمر الذي قد يدفعه لترك الهواية والانشغال بهواية أقل متاعب.

إذاً ما هو الحل الأمثل: هل نستخدم أجهزة القياس الأوتوماتيكية أم نستخدم النظام اليدوي؟
علينا أن نتمتع بالمرونة اللازمة. ففي بعض الأحيان لا يكون أمامنا من مفر سوى استخدام أنظمة القياس الأوتوماتيكية, خاصة إذا كنا نصور مشاهد سريعة الحركة (كما هو الحال مع المصورين الصحفيين), أو عند تصوير المشاهد الخارجية حيث تجانس الإضاءة يضمن عدم انخداع جهاز القياس المبيّت في الكاميرا. أما حين يكون المشهد عالي التباين, والموضوع الرئيس يقع في أطراف هذا التباين, فعلينا حينها اللجوء إلى تحديد التعريض بصورة يدوية, أو باستعمال أجهزة القياس المستقلة ذات القراءة الموضعية Spot-meter. لأخذ قراءات مستقلة للجزء المهم في المشهد.


نظرية آنسل أدامز (مناطق التعريض)

في كل مرة يهم فيها المصور بالتقاط الصور, يتعين عليه تحديد التعريض الصحيح, ذلك أن المواد الحساسة تملك نطاقاً ضيقاً للتعامل مع اختلافات سطوع عناصر المشهد. المصور الأمريكي الشهير آنسل أدامز, ومن خلال خبرته العملية الطويلة والغنية, خاصة مع المواد الحساسة الأبيض والأسود, طوّر نظرية مناطق التعريض, التي تغطي كافة درجات السطوع. إن استخدام نظرية آنسل أدامز المتعلقة بمناطق التعريض, من شأنها تسهيل هذه المهمة بالنسبة للمصور خاصة في ظروف الإضاءة الحرجة, عندما تكون شدة إضاءة عناصر المشهد متفاوتة بشكل كبير.

بحسب هذه النظرية, فإن إي مشهد مضاء, يمكن تقسيمه إلى عشرة مناطق, من المنطقة الأكثر إضاءة ولغاية الأكثر إظلاماً. العبور من منطقة إلى أخرى مجاورة يتوافق مع تغيّر في التعريض مقداره وقفة واحدة, (أي زيادة أو نقصان التعريض بمقدار الضعف), وتكون التدرجات على الفيلم العادي متناسبة. بمعنى آخر, إذا تم إنتاج أحد التدرجات بشكل صحيح, فإن باقي التدرجات ستظهر بالترتيب الموافق بالنسبة لبعضها البعض. الشكل (1-33) يوضح توزيع مناطق التعريض.

http://www.foto-master.com/data/techniques/pm401/image012.jpg
شكل (5) . مناطق توزيع التعريض (البطاقة الرمادية)


عند التعريض, تحمل أهمية خاصة عملية اختيار التدرج الأساسي لتسجيل الصورة, باقي التدرجات من كلا جهتي التدرج الأساسي ستتوزع بشكل صحيح ضمن نطاق التعريض للمواد الحساسة. معظم أجهزة القياس تكون مضبوطة على حساب أن انعكاس الضوء عن الأسطح يشكل ما نسبته 18% من الضوء الساقط, وهو ما يوافق المنطقة الخامسة حسب نظرية آنسل أدامز. الشكل (6) يوضح مربع يمثل نسبة الانعكاس (18%), في حال طباعته على ورقة.


شكل (6) . التدرج ذو نسبة الانعكاس 18%.



عند التصوير على فيلم نيجاتيف, تظهر المواضيع الساطعة في المشهد, داكنة على الفيلم, والمواضيع المعتمة في المشهد- فاتحة على الفيلم. فإذا قمنا بطباعة النيجاتيف, ثم قسنا (بواسطة جهاز القياس) التعريض بين المناطق الأكثر سطوعاً و الأكثر ظلالاً في الصورة, لوجدنا فروقات في التعريض تتراوح في الغالب بين 4-5 وقفات (EV).

http://www.foto-master.com/data/techniques/pm401/image014.jpg
شكل (7) . كثافات النيجاتيف المختلفة اعتماداً على إضاءة المشهد.
0 0

almdares.net
04-12-2003, 12:00 AM
تظهير الأفلام- مقدمة نظرية


يعتقد البعض أن تحميض الأفلام الملونة عملية صعبة ومعقدة ولا يمكن ممارستها في البيت, وأن من الأسلم أرسال الفيلم إلى المختبرات التجارية. غير أن المؤلف يرى عكس ذلك, فأين يمكن أن تجد أحداً يهتم بأفلامك أكثر منك؟ فقط تسلح بالمعرفة, والتزم الدقة وباشر بتحميض أفلامك بنفسك. يهدف هذه القسم إلى توضيح عملية التحميض الملون خطوة خطوة, بشكل عملي وبسيط.

· الأدوات الضرورية

الخطوة الأولى: إحرص على توفير جميع مستلزمات عملية التحميض والتي تشمل العناصر التالية: حوض التسخين, تانك التحميض مع البكرات, فتاحة أفلام أو علب, ميزان حرارة مخبري, عصا تحريك زجاجية, خيمة معتمة أو غرفة مظلمة تماماً, مؤقت (تايمر), مقص, أوعية قياس محاليل, ملاقط لتعليق الأفلام, مجفف حراري بالهواء (سشوار) بالإضافة إلى كيماويات تظهير الأفلام الملونة. ولنشرح هذه العناصر بتفصيل أكثر...

حوض التسخين: أذا كنت تنوي ممارسة التحميض الملون بطريقة احترافية وعلى مدى طويل, فمن الأفضل شراء حوض تسخين المحاليل الكيماوية, وهو عبارة عن حوض بلاستيكي يتضمن سخاناً كهربائياً ومنظم حرارة أوتوماتيكي, كذلك يحتوي على أماكن لوضع عبوات المحاليل, ومضخة لتقليب الماء حول العبوات. آلية عمل الحوض كالتالي: توضع عبوات المحاليل في أماكنها المخصصة ويملأ الحوض بالماء إلى المستوى المعيّن. يوضع منظم الحرارة على درجة الحرارة المطلوبة, يوصل الحوض بالكهرباء ويشغّل عن طريق زر التشغيل. يبدأ المسخّن برفع درجة حرارة الماء, والذي بدوره يعمل على رفع حرارة المحاليل في العبوات عن طريق التماس. إن وظيفة المضخة هو العمل على تجانس درجة حرارة الماء عن طريق التقليب المستمر. ما أن تصل درجة حرارة الماء المستوى المطلوب حتى يتوقف المسخّن تلقائياً عن العمل, وحين تهبط الحرارة يعود المسخّن إلى العمل. خلال 30-50 دقيقة تصل حرارة المحاليل في العبوات إلى الدرجة المطلوبة. إلا أنه ينبغي ترك الحوض في وضعية التشغيل حتى الإنتهاء من عملية التحميض لضمان استقرار درجة حرارة المحاليل.

لمن لا يملك إمكانية توفير حوض التحميض المذكور, يمكن الاستعاضة بحوض يدوي. أحضر حوض غسيل من الحجم المتوسط, ثبت في أحد أطرافه ميزان حرارة منـزلي, رتب عبوات المحاليل في وسط الحوض وأملأه بالماء. الآن أحضر مسخناً كهربائياً من النوع الصغير والذي يستعمل لتسخين السوائل, وضعه في الحوض دون أن يلامس جوانب الحوض أو العبوات البلاستيكية, أوصله بالكهرباء وراقب درجة الحرارة. حين تصل الحرارة إلى الدرجة المطلوبة إفصل المسخن عن الكهرباء, قلّب الماء في الحوض بواسطة عصا. حين تهبط الحرارة أعد توصيل المسخّن إلى الكهرباء. تابع هذه العملية إلى أن تضمن أن درجة حرارة المحاليل أصبحت في المستوى المطلوب (لمزيد من الدقة يمكن وضع ميزان حرارة داخل أحد عبوات المحاليل). حينها يمكنك المباشرة بعملية التحميض. (ينبغي التذكير بأخذ الحيطة والحذر عند استعمال المسخنات الكهربائية خاصة مع السوائل).

إذا تعذر الحصول على مسخّن كهربائي, يمكن استخدام الماء الساخن من حمام البيت, في هذا الحالة ضع ميزان الحرارة مباشرة في وعاء محلول المظهر, أضف ماءً ساخناً إلى حوض التحميض وأنتظر بعض الوقت, ثم أضف ماء ساخناً ثانية وهكذا حتى يثبت مؤشر ميزان الحرارة على الدرجة المطلوبة.

فتاحة الأفلام: أشبه ما تكون بفتاحة زجاجات المشروبات الغازية, وتستخدم في الغرفة المظلمة من أجل فتح الخرطوشة واخراج الفيلم منها. يمكن الاستعاضة عنها بفتاحة الزجاجات العادية.

عصا التحريك: يفضل أن تكون زجاجية أو من الستانلس ستيل بطول 25 - 40 سم. تستخدم لتحريك الكيماويات أثناء عملية الحل.

http://www.foto-master.com/book/processing/image002.jpg

تانك التحميض: عبارة عن إسطوانة بلاستيكية سوداء أو من الستانلس ستيل, تحتوي على بكرات لتثبيت الأفلام. لها غطاء يسمح بدخول السوائل ويمنع الضوء من النفاذ إلى الفيلم. بدايةً وفي غرفة مظلمة تماماً, أو في خيمة التركيب يجري تثبيت الفيلم داخل البكرة, ثم تثبت البكرة داخل التانك

http://www.foto-master.com/book/processing/image004.jpg

ويغلق الغطاء بإحكام, بعد إغلاق الغطاء يصبح بالإمكان مواصلة العمل في وضح النهار. البكرات لها مسار لولبي ينـزلق فيه الفيلم كاملاً دون أن تتلامس أسطحه, وهذا ضروري كي يلامس المحلول جميع سطح الفيلم.

ميزان حرارة مخبري: من النوع المستخدم في المختبرات لقياس حرارة السوائل, غالباً ما يكون مجال القياس من 0 - 100 درجة مئوية. من الأفضل شراء ميزان حرارة بمجال 20- 50 درجة مئوية أن وجد, ذلك أنه أكثر دقة ثم أنك لا تحتاج قياس حرارة خارج هذا المجال. حاول أن تختار الحجم الأكبر نسبياً إذ يكون من الأسهل قراءة درجة الحرارة وعن بعد.

خيمة تعتيم: عبارة عن كيس من القماش الأسود السميك (الكتان), تُعمل فيه فتحتان ويخاط اليهما أكمام ذات نهايات مطاطية للأطباق على الساعد جيداً ومنع دخول الضـوء. أنظر الشكل (3-3). الكيـس من الأعـلى فيه شق بعرض 40 سم لإدخال الأدوات اللازمة (اسطوانة التحميض, البكرة, الفيلم, المقص وفتاحة الفيلم). يغلق الشق باحكام بواسطة سحّاب, ويفضل وضع طبقة ثانية من القماش فوق السحّاب لتجنب نفاذ الضوء من جوانبه. يمكن تصنيع الخيمة محلياً بكلفة زهيدة. لهذا الغرض أنظر الشكل (3-4).
http://www.foto-master.com/book/processing/image006.jpg

حسنات الخيمة أنها لا تشغل حيزاً كبيراً وتسمح بالعمل في أي مكان بالبيت وأكثر أماناً من الغرفة المظلمة. أذا لم تستطع توفير مثل هذه الخيمة فلا بأس من استخدام أحد الغرف كبديل, ولعل غرفة الحمام هي الأنسب, لكن حاذر أن يشعل أحدهم الضوء أثناء تركيب الفيلم على البكرة.

http://www.foto-master.com/book/processing/image008.jpg

المؤقت (تايمر Timer): يستحسن توفير مؤقت خاص لقياس زمن التحميض بحجم متوسط وأرقام ظاهرة وواضحة, غير أنه يمكنك استعمال الساعة العادية إذا كانت تحتوي على ساعة وقف Stop watch.

أوعية القياس: يفضل أن تكون من النوع المخبري الزجاجي, وبسعات 50 و 100 و 1000 مللتر. ذات قاعدة عريضة بعض الشيء.

ملاقط التعليق: هناك ملاقط خاصة لتعليق الأفلام, ولكن يمكن استخدام ملاقط الغسيل بديلاً لها.

مجفف هوائي: المرحلة الأخيرة من عملية التحميض تستوجب تجفيف الفيلم عن طريق تمرير تيار هواء دافئ على سطحه بعد تعليقه بالملاقط. مجفف الشعر المنـزلي يمثل أفضل وسيلة لذلك, ولكن لا تقترب كثيراً من سطح الفيلم, إبقَ على مسافة 20- 20 سم واستخدم العيار المتوسط. البديل هو تعليق الفيلم في خزانة وتركه يجف بالوضع الطبيعي.

هذا وسوف نتناول في الفصول القادمة عمليات تحميض الأفلام الأبيض والأسود والملون النيجاتيف والسلايد. وقد أوردنا لكل نوع فصلاً خاصاً. غير أنه ينبغي التذكير أن جميع العمليات تبدو متشابهة إلى حد كبير, والاختلاف الرئيس يكون في تركيبة المحاليل ودرجات الحرارة وأزمان التحميض, بينما تكون الآليات هي نفسها لجميع العمليات.

يشكل تحميض أفلام الأبيض والأسود النواة والأساس لفهم آلية التحميض, لما يتمتع به من بساطة وفي نفس الوقت دقة التحكم بالحرارة والزمن. لذا فنحن ننصح المبتدئين بتجربة تحميض أفلام الأبيض والأسود قبل الشروع بالملون, ذلك أن صعود السلم يبدأ من الدرجة الأولى.

إن فهم آلية تحميض الأبيض والأسود من شأنه المساعدة في فهم العمليات الجارية عند تحميض الأفلام الملونة. ولمن لا يستطيع البدء بذلك, ننصحه على الأقل بقراءة الفصل الخاص بالأبيض والأسود واستيعابه جيداً, لما في ذلك من أهمية في فهم واستيعاب التحميض الملون.


---------------------------------------------------------------------------------------------
من التصوير الضوئي ..http://www.foto-master.com/index.htm
لمزيد من الاستفادة قم بزيارة الموقع ( التصوير الضوئي ) 0 0

أم فاطمة
04-12-2003, 12:00 AM
حملت بدايات القرن التاسع عشر للفنون التشكيلية ازمة حقيقية وضعتها امام طريق مسدود، قد سحبت منها مهام ووظائف عديدة كانت تؤديها في السابق، كالتوثيق والتأريخ، الى جانب قيمها الجمالية المعرفية، كما انيطت بها مهام ووظائف جديدة، لم تكن تعرفها في السابق.


وجذور هذه الازمة تعود الى العام 1839 عندما ظهر التصوير الضوئي «الفوتوغرافي» حيث تفجرت ازمة حقيقية بين المثقفين المشتغلين في حقول الابداع المختلفة، قادها مجموعة من الفنانين التشكليين امثال «آنجر» وغيره ممن وقعوا على عريضة معروفة نددت باختراع الكاميرا وبالتالي بفن التصوير الضوئي.


فقد اكد يومها الفنان «انجر» والشاعر «بودلير» وغيرهما ممن تصدوا للفن الوليد، ان التصوير الضوئي ليس فناً، وطالبوا بألا يقبل في معبد أبوللو لانه فن آلي بارد وليس فيه ابداع، وقد استمرت هذه الازمة حتى يومنا الحالي، حيث مازال هناك من يرفض ضم التصوير الضوئي الى اللغات الابداعية التقليدية، كالرسم والنحت والشعر والموسيقى والادب.. الخ،


في الوقت الذي وصلت فيه الصورة الضوئية الى رحاب المتاحف وصالات عرض الفن التشكيلي بل باتت تشكل ركناً اساسياً في المعارض الدورية الكبيرة للفن التشكيلي نفسه، ودخلت كافة ميادين الحياة واهميتها في ازدياد يوماً بعد يوم.


والحقيقة التي لا يمكن ان ينكرها احد اليوم، هو ان التصوير الضوئي وبهمة رواده المهرة المسكونين بهاجس التجديد والتطوير والكشف، تمكن من فتح آفاق جديدة وهامة في عالمه الذي ظل الى حين اسير محدودية الفن التطبيقي او الحرفة.


على ان المثير والمدهش حقاً، هو انه لا يمر او يكاد يمضي يوم دون اضافة جديدة لفن التصوير الضوئي، سواء على الصعيد المخبر وملحقاته، او على صعيد العدسة، فقد طالت امتدادات فن التصوير الضوئي الكمبيوتر والانترنت واجهزة تصوير الفضاء الخارجي والمحطات وغير ذلك من مجالات العلم والتكنولوجيا.


فقد تمكن التصوير الضوئي القائم في الاساس على العلم والآلة والخبرة التي تديره من التمدد ايضا على قسم كبير من حقول الفنون التشكيلية، خاصة فن التصوير الزيتي والمائي والحفر المطبوع والاعلان، مقدما بذلك خدمات كثيرة لهذه الفنون، وآخذاً في الوقت نفسه منها خدمات مماثلة.


واتكاء الفنون التشكيلية على الصورة الضوئية ليس جديداً بل يعود الى البدايات الاولى لاختراع الكاميرا حيث قام الفنان الفرنسي المعروف «اوجين ديلا كروا» بالنقل عن صور ضوئية في تنفيذ لوحاته، وفي المكتبة الوطنية الفرنسية بباريس، يوجد الآن ما يربو على مئة صورة ضوئية استعملها هذا الفنان في تنفيذ لوحاته الزيتية،


واليوم هناك جيش من الفنانين التشكيليين في سوريا والدول العربية وغيرها من الدول ينفذون غالبية لوحاتهم واعمالهم الفنية التشكيلية الاخرى، اعتمادا على الصورة الضوئية حيث يقومون بتصوير الحي القديم، او المنظر الطبيعي.. وحتى الوجه والطبيعة الصامتة


وغيرها من المواقع التي طالما كانت لصيقة بالفن التشكيلي، يقومون بتصويرها بالكاميرا، ثم يأخذون الصور الى محترفاتهم للنقل عنها بأكثر من وسيلة، بينها عملية الاسقاط بالفانوس السحري، كذلك فن الاعلان والملصقات الذي بات يقوم في معظمه على الصورة الضوئية.


والحقيقة ان انتشار وتشعب استخدامات فن التصوير الضوئي في حياتنا المعاصرة جعلت منه متزايد الاهمية، كما ان المؤشرات التي تحملها اضافات فن التصوير الضوئي المتزايدة، تشير بوضوح الى ان ثمة افاقا رحبة من الابداع والابتكار تنتظر جولات المصورين الضوئيين المهرة، هؤلاء الضاربين غمار الكشف، المسكونين بالمغامرة الباحثين عن الجديد دائما.


من جانب آخر اصبح للتصوير الضوئي مدارس ومعاهد تدرس تقاناته المختلفة خاصة بعد استخدام وتطور معطياته وكشوفاته الجديدة من قبل التلفاز والكمبيوتر والانترنت وكافة وسائل الاتصال كالصحافة والاعلان والاعلام.. الخ، كما اصبحت للفن الضوئي مجلاته التخصصية التي تلاحق آخر تطوراته واضافاته.


لقد تبادل فن التصوير الضوئي مع الفن التشكيلي، الكشوف التقانية والتعبيرية فتطور الاول من خلال الثاني، والعكس صحيح ايضا، غير ان فن التصوير الضوئي ذهب ابعد من ذلك عندما باحت كشوفاته الاخيرة عن طموحات كبيرة باقامة مستعمرة له في حقول التشكيك المعاصر، طالباً بذلك حق «المواطنية» الكاملة في جمهورية الابداع، هذا الحق الذي رفضته بقوة جماعة «ابوللو» ابان ولادته، لكن بعد التطور المذهل الذي حققه اليوم، يبدو ان هذا الحق حصل عليه، او في احسن الاحوال هو في الطريق اليه!!
0 0

almdares.net
04-12-2003, 12:00 AM
شكرا ام فاطمه :s1:

وهكذا الحال دائما مع اي تقنية جديدة تدخل بقوة الى الحياة تكون بدايتها صعبه

ولننظر الآن .... التصوير الضوئي ومعداته موجوده في كل بيت وربما اصبحت من الضروريات في المؤسسات الاجتماعية والامنية وغيرها..

فكل الشكر والتقدير لمن ابتكر هذه التقنية ، ولجميع من جعلوا من حياتنا سهلة وجميلة من المكتشفين والمخترعين ..

.... 0 0

أبو بدر
05-12-2003, 12:00 AM
هلا بيك يا أستاذنا :s1:

أستاذي لك هذي الابيات :
منى تزعل والله زعل الدنيا كلها ولا مكروه يمسك :s11:

أظن ان الجماعه كفو ووفو جزاههم الله خير
تسلم ايدك يا المدارس وانتى يا ام فاطمه وما ننحرم من مشاركاتكم

تحياتي لكم جميعا وللغالي الاستاذ الشيبه :s18: 0 0 amazingaccent.jpg (http://almdares.net/download_free/339-1070605960.jpg)

الاستاذ الشيبة
09-12-2003, 12:00 AM
جزاكم الله خير والله ووفيتو وكفيتو بارك الله فيكم

في ميزان حسناتكم 0 0

al_jreeh
28-09-2005, 07:38 PM
أنا عضو جديد
أبي منكم طلب بصيط جدا
هو أريد معلومات أو مجسمات أو أفكارأخرى عن جماعة الرحلات
وأسفة لطلب

إشراق
15-11-2005, 11:24 PM
معلوماااااااااات قيمة .........ليست لمشرف نشاط التصوير الضوئي فقط

بل لهواة التصوير الفوتوغرافي............شكرا

بن مرزوق
16-02-2006, 05:12 PM
مشكور وعسى ما ننحرم من هذه المواضيع والصراحة أنت كفيت ووفيت

روكيا كوتشكي
16-10-2006, 08:35 PM
مشكوووووووووووين :)

دنيا
24-11-2006, 05:13 PM
هل جرب أحدكم القيام بعملية تحميض الأفلام ضمن النشاط ومن أين أستطيع توفير هذه المواد خصوصا الأحماض و تنك التحميض !!

كاتمة الأنفاس
28-11-2006, 03:06 PM
مشكورررين
بس أنا رائيسة جماعة التصوير الضوئي ومطلوب علينا 3 بحوثات ودراسة
ساعدوني عن شوة أسوي ...

ذهول
29-11-2006, 01:56 PM
يا كاتمة الانفاس انا بعد رئيسة جماعة التصوير

واقترح عليك انك تسوي بحث عن بدايات التصوير

والبحث الثاني كل ما يتعلق بالافلام

والثالث انواع الكاميرات

واقترح انك تسوي دراسة عن مقارنة بين التصوير الفوتوغرافي و التصوير الرقمي و التلفزيوني

واتمنى انك تستفيدي بس عندي سؤال

انتي باي صف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ارقى التحايا

بنت مجان
30-11-2006, 10:19 PM
سلام مني لكم يااخوان.............ترحيب بالورد فواحي
من بعد جينا على العنوان........... الكل يسلم على ( مناحي )






سلام مني الى الجميع مشكوررررررين على الجهود