صفحة 1 من 2 12 الاخيرالاخير
عرض النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: المخدرات و عقاقير الهلوسة

  1. #1
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي المخدرات و عقاقير الهلوسة

    مقدمة

    الجسم ، و الغريزة ، و العقل ، و الروح .. عناصر أربعة أساسية تتكون منها الطبيعة البشرية ، و تربط هذه العناصر علاقات و ارتباطات شتى ، تأخذ أشكالاً مختلفة ينجم عنها اختلاف البشر . فلا يوجد فرد واحد له مثيل يشبهه من بين الست آلاف مليون فرد يقطنون الأرض ، فكل فرد هو إنسان متميز ، و شخص يختلف عن الآخرين ، و هذه الاختلافات وليدة مجموعة من الصفات الوراثية و العوامل البيئية التي تداخلت مع بعضها البعض و تشابكت منذ النشأة الأولى .

    و لعل عنصر العقل لهو أهم العناصر الأربعة تحكماً في سلوك الإنسان ، و قد حبى الله تعالى الإنسان و أعطاه عقلاً مدبراً راجحاً لا مثيل له بين كافة الكائنات الأخرى ، و بالرغم من هذا ، فلقد أساء هذا الإنسان استخدام عقله إلى أبعد الحدود ، و أتلفه بماديات الحياة التي أنكرت عليه المشاعر الإنسانية ، جرياً وراء الشهوات و النزعات و حب الذات . فزادت الأمراض النفسية و العصبية ، و تفشت بين البشر بشكل كبير . و كمحاولة من الإنسان الابتعاد عن المجتمع و واقع الحياة لجأ البعض إلى وسائل عديدة حتى يحقق الاشباع النفسي من السعادة . أو ربما تخفيف حدة آلامه النفسية و العضوية التي ألمت به .. محاولاً بذلك الحصول على لذة مؤقتة لا يعرف أنها سوف تجلب له التعاسة و الشقاء فيما بعد . فلجأ إلى المخدرات و عقاقير الفرفشة و الهلوسة أو كما تسمى .. و كل ما يفسد العقل بغية الابتعاد و الهرب من حالة الوعى و الادراك للواقع الذي يعيش فيه .

    و لعلنا لا نفارق الحقيقة إذا قلنا أن أخطر ما يهدد الكيان البشري في عصرنا هذا هو انتشار تعاطي

    المخدرات ، و عقاقير الهلوسة و الفرفشة ، و المشروبات الكحولية ، فأصبحت دون منازع أخطر الآفات

    · المخدرات عبر التاريخ

    الإنسان منذ فجر التاريخ و هو يبحث عن المواد المخدرة ليخفف بها آلامه ، فاستخدم مستخلصات بعض النباتات ذات الخواص المنشودة . و قد سجلت كتابات المؤرخين أن الإنسان منذ العصر الحجري توصل إلى اكتشاف و استخدام الخشخاش أو الأفيون .

    و الواقع أنه لا توجد أمة من الأمم لم تساهم بمقدار في هذا المجال. فأهالي هاواي و جزر المحيط الهادي مثلاً يستعملون ( الكاوا كاوا ) و المكسيكيون يستعملون ( المسكال ) و اليمنيون يستعملون ( القات ) و أهالي البيرو و الأرجواي يستعملون ( الكوكا - الكوكايين ) و ( الماريجوانا ) و ( الهيروين ) و العاقير الاصطناعية مثل ( إل . أس . دي ) و الديميرول و الدولوفين و غيرها .

    و السموم البيضاء من عقاقير الفرفشة و الهلوسة مثل ( إل . أس . دي ) و المسكال و الكوكايين لا تعتبر مشكلة خطيرة في البلاد العربية حالياً ، أما المشكلة الحقيقية فهي تعاطي الحشيش في معظم تلك البلاد و القات في اليمن بشكل خاص .

  2. #2
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    من قصص المدمنين


    يبدو أنه عند أول وهلة من استخدام هذه العقاقير يشعر الإنسان بأن مشاكله قد حلت ، و لكن يعيش في أوهام و أحلام زائفة بينما يترك الحقيقة ضائعة ، و إذا استمعنا إلى شخص تناول واحداً من هذه العقاقير لوجدنا مدى عمق هوة الحلم الذي يتخبط فيه . يقول أحدهم :

    (( كنت أخرج من جسمي رويداً رويداً و أبتعد عنه ، و أخذت أنظر إلى نفسي من بعيد ، و انتفخت الجدران المحيطة بي ، و خرج منها شعاع ملون بألوان مختلفة تداخلت هذه الألوان في بعضها ، و رأيت الأصوات .. لكل صوت صورة و لكل نغم لون ، ثم خرجت عين ضخمة من الجدار فنظرتُ خلالها إلى نفسي .. و اقترب القطار فرأيت لوناً أزرق تزداد شدته كلما اقترب ، و تغير اللون فجأة إلى مجموعة ألوان غريبة تداخلت في بعضها بشكل باهر . و شعرت بالخوف و حاولت الهرب ثم رأيت نفسي تركض في الفضاء ، و أتحسس أطراف الغيوم . و سرى في جسمي خدر عجيب .. ثم شعرت بجفاف في فمي و ثقل في أطرافي ، و اعتراني رعب و هلع .. وجدت الناس حولي كانت تسيل كأنها مصنوعة من طين لين يتساقط عليها المطر الشديد فتتغير معالمها ببطء )) هذا أحد أقوال من تعاطى المخدرات و العياذ بالله

    و هناك قصة الطالب الذي قتل زميلته في بيتها ثم خرج راكضاً و هو يصرخ : (( لقد قتلتُ الوحش ، لقد مات التنين )) و أخذ يطلق النار على شبح وهمي . ثم ألقى بنفسه إلى النهر فراراً منه .. و قد أنقذ في آخر لحظة . و هناك قصة الفتاة الجامعية التي دخلت إحدى المستشفيات في ولاية كاليفورنيا بأمريكا و هي تصرخ : (( إنني أخرج من جلدي كالأفعي .. )) و قد جنّت هذه الفتاة نهائياً . و لقد ذكر رجل جرّب واحداً من عقاقير الهلوسة فقال : (( لقد مت و أكلتني الديدان ، ثم رأيت الأنبياء و تحدثت إلى الملائكة ، و يا لها من تجربة مخيفة ، لن أجربة مرة أخرى . أحمد الله تعالى الذي أعادني إلى هذا العالم سليم العقل )) . و هناك قصة السيدة التي ألقت بطفلها الرضيع على الأرض و هي تحت تأثير هذا العقار .. و لما سُئلت فيما بعد عن سبب تصرفها الغريب . أجابت بأنها ظنت أن طفلها أصبح قطة يمتص ثديها .

    ثم قصة الطالب الجامعي الذي صعد إلى برج جامعته و أخذ يطلق النار من بندقيته على زملائه فقتل و جرح عدداً كبيراً منهم . و بعد الانتهاء من فعلته الشنعاء لم يجد سبباً واحداً يبرر به ما أقدم عليه .. سوى رحلة قام بها في عالم الجنون . أعاذنا الله و إياكم

  3. #3
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    · أسباب الإقدام على المخدرات و العقاقير المهلوسة

    بعدما استعرضنا هذه القصص الحقيقية عن مساويء المخدرات و عقاقير الهلوسة ، قد يتساءل المرء : و بالرغم من هذا يلجأ الناس إلى هذا العقاقير .. لماذا ؟؟

    إن الإقبال على تعاطي المخدرات هو سلوك منحرف يلجأ إليه الفرد تحت تأثير عوامل نفسية أو اجتماعية أو إقتصادية أو أي عامل خارجي له انعكاسات سلبية على شخصية الفرد و انفعالاته .

    و يقول الدكتور ( مانوكيات ) مدير مستشفى الأمراض العقلية أن أغلبية المدمنيين على المخدرات هم من أصحاب الشخصية المفككة و السلوك ( السيكوباتي ) - أي الذي يتصف بالميل العدواني و عدم نضوج العاطفة - . ووجود تلك الشخصية النفسية و العقلية المريضة أصبحت في تزايد مستمر . سواء ما يصاب منها بالانفصام و الاكتئاب . بالإضافة إلى توفير العقاقير المخدرة في الأسواق السودة ( السوداء ) غير المشروعة . مع عدم وجود وعي كافي بين الشباب و افتقار مناهجهم الدراسية على التنبيه و الإشارة إلى أخطار هذه المخدرات و العقاقير المهلوسة .

    و من الأسباب العلمية الطبية الوصفة الطبية . فقد يضطر الطبيب إلى معالجة المريض بأحد هذه العقاقير تسكيناً لالآمه . ثم يصبح المريض بعد ذلك بحاجة إلى هذا المخدر . و بعد ذلك يصبح المريض و خصوصاً ذو الشخصية المنحرفة أو النوع العصبي مدمناً على المخدرات . و هنا قد تكون الوصفة الطبية مفتاحاً إلى الإدمان إذا لم تكن ضرورية ..

    أما الأسباب الأخرى ، فترجع إلى اختلاط الشباب بالمدمنين و مصادقتهم و خصوصاً صغار السن و المراهقين و طلاب الجامعات . فربما كانت تجربتها من الفضول و حب الاستطلاع أو الموضة و تقوية الرغبة الجنسية عندهم . كذلك من الأسباب المهمة الفراغ الروحي و الإيماني حيث أصبحنا نعيش في مجتمع مادي بحت . حيث ترى الشباب قد أعرضوا عن ممارسة شعائر ديننا الحنيف . فأمام هذا الفراغ الروحي يفتش الشباب عن المخدرات .

  4. #4
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    كيف تحدث المخدرات تأثيرها ؟



    عقاقير الفرفشة أو الهلوسة أو المخدرات توسيع الدماغ . تصنف في مجموعة حسب تركيبها الكيميائي الطبيعي ( مثل الحشيش و الأفيون ) أو الاصطناعية مثل ( إل . أس . دي ) ذات الأثر القوي على الدماغ . فدماغ الإنسان ( أو المخ ) يتكون من آلاف الملايين من الخلايا العصبية . و هذه الخلايا العصبية تشبه في شكلها الأصابع و لكنها دقيقة جداً لا ترى إلا تحت المجهر . و هي تنقل النبضات العصبية على هيئة تيار كهربائي من جزء معين من المخ إلى جزء آخر . و يتم الاتصال بين هذه الخلايا عبر فجوات أو ممسات عن طريق جزيئات كيميائية تعرف باسم المرسلات العصبية . و عندما تثبت هذه المواد الكيميائية عبر الممسات تحمل معها رسالتها العصبية فترسل إشارة من جديد إلى الخلية المجاورة ..

    و هكذا تنتقل الإشارات .

    و تمكن العلماء حتى الآن من اكتشاف أكثر من عشرين مادة كيميائية مختلفة من هذه المرسلات العصبية ، و لكل منها تركيب فريد يمكن تشبيههه بمفاتيح مختلفة كل " مفتاح " له مكان خاص أشبه " بالقفل " يستقبل عليه ، و لا يصلح له غير كمركز استقبال . و لقد تضاربت آراء المهتمين بكيفية تأثير هذه العقاقير على الدماغ . و يحاول كل منهم أن يدعم رأيه بالبرهان و التجربة . فيقول البعض أن هذه العقاقير توقف مرور التيارات العصبية عبر خلايا الدماغ بتأثيرها المباشر على واحد أو أكثر من المرسلات العصبية . مما يجعل الإنسان يشعر بحالة اللاوعي و عدم الادراك بما يدور من حوله .

    و تقول نظرية أخرى أن عقاقير الهلوسة أو الفرفشة تؤثر بشكل مباشر على مادة " السيروتونين " الموجودة في الدماغ و الضرورية للحفاظ على اتزانه . فتتحد معها و تحولها إلى مركب جديد هو المؤثر المباشر على درجة اتزان الدماغ و هذه التفسيرات و إن اختلفت فهي تتفق على أن تأثير بعض عقاقير الهلوسة أو الفرفشة ( مثل الحشيش و الماريوانا و إل . أس . دي. ) عادة ما يكون مؤقتاً و يزول بزوالها ، كما يعتقد العلماء أن كمية المرسلات العصبية الموجودة في الدماغ و بقية أجزاء الجسم لها علاقة وثيقة بسلوك الأفراد ، فحينما يفرز الدماغ " أو الجهاز العصبي ككل " أكثر من اللازم أو أقل من اللازم من هذه المواد الكيميائية تبدء المشكلات السلوكية في الظهور . فالاكتئاب الشديد مثلاً يمكن أن يعزى إلى هبوط غير عادي في مستوى مرسلات عصبية معينة اسمها " أحادية الأمنيات " و هذا الهبوط قد تعزى أسبابه إلى زيادة نشاط خميرة " مونو أمين أوكسيداز " التي تسبب تحلله و تدميره . و المخدرات و العقاقير المهلوسة قد تتداخل بطريقة أو أخرى في تفاصيل هذه العملية . بحيث في النهاية تحاكي عمل المرسلات العصبية و تلتصق بالخلايا العصبية مزيلة بذلك حالات الاكتئاب .

    و نود أن نؤكد أن مثل هذه العقاقير تتفاوت في درجة تأثيرها بين الأفراد ، حيث تختلف من شخص لآخر حسب بنيته الجسمية و الشخصية و مكوناتها و الرغبات الكامنة . و الجدير بالذكر أنه كثيراً ما يترتب على التداخل في علم الدماغ بواسطة هذه العقاقير نزول و هبوط في حاسة الجوع و الجنس و العطش عند الإنسان . و هي حالات مؤقتة تزول بعد فترة معينة تتفاوت حسب طبيعة المادة المخدرة و طبيعة الأشخاص .

    و يعتقد بعض الناس أن استخدام عقاقير الهلوسة تعطيه دفعة قوية ابداعية في أي عمل يقوم به . فالرسام يعتقد أن خطوط ريشته أصبحت معبرة و جميلة .. و المغني يعتقد أن صوته أصبح أجمل .. و الكاتب صار يكتب عبارات من الذهب .. فلها فعل تخيلي و سحري في عقول الناس .. متناسين جميعهم أنها

    لذات مؤقتة سوف تجلب إليهم التعاسة و الشقاء بالأجل القريب ..

  5. #5
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    · ظاهرة الإدمان

    هناك خلط شائع و ارتباك بين عامة الناس على مفهوم الإدمان . لذا يلزم لنا التنويه عن هذه الظاهرة .

    فالإدمان معناه التعود على الشيء مع صعوبة التخلص منه . و هذا التعريف لا ينطبق على كافة المخدرات و عقاقير الهلوسة و الفرفشة ، لذلك رأت هيئة الصحة العالمية في عام 1964م استبدال لفظ الادمان بلفظين آخرين أكثر دقة في المعنى و اللفظ ، فاستخدمت لفظي الاعتماد الفسيولوجي ( أو الصحي ) و الاعتماد السيكولوجي ( أو النفسي ) .

    الأول يستخدم للدلالة عن أن كيمياء الجسم حدث بها تغيرات معينة بسبب استمرارية تعاطي المادة المخدرة ، بحيث يتطلب الأمر معه زيادة كمية المخدر دوماً للحصول على نفس التأثير ، و الانقطاع عن تعاطي المخدر دفعة واحدة أو على دفعات ينجم عنه حدوث نكسة صحية و آلاماً مبرحة قد تؤدي في النهاية إلى الموت ، و من أمثلة ذلك الأفيون و مستحضراته ، و الكوكايين ، و الهيرويين ، و الكحول ، و أقراص الباريتيورات المنومة .

    أما الاعتماد السيكولوجي فيدل على شعور الإنسان بالحاجة التي العقاقير المخدرة لأسباب نفسية بحتة ، و التوقف عنها لا يسبب عادة نكسات صحية عضوية .. مثل عادة التدخين ، و تناول القهوة ، و الشاي ، و

    الحشيش ، و الماريوانا ، و أقراص الأمفيتامين المنبهة ..

    و لذلك لا يمكن أن نصف هذه الحالات جميعها ، من الوجهة العلمية بصفة الإدمان . و يمكن أن نفسر ظاهرة الاعتماد الفسيولوجي و هي من أخطر نتائج تعاطي المخدرات على الفرد و المجتمع . بأنها ترجع لأسباب دخول هذه السموم في كيمياء الجسم فتحدث تغييرات ملحوظة بها . ثم ما تلبث بالتدرج أن تتجاوب مع أنسجة الجسم و خلاياه . و بعدها يقل التجاوب لأن أنسجة الجسم تأخذ في اعتبار المادة المخدرة احدى مكونات الدم الطبيعية و بذلك تقل الاستجابة إلى مفعولها مما يظطر " المدمن " إلى الاكثار من كميتها للحصول على التأثيرات المطلوبة ، و هكذا تصبح المادة المخدرة بالنسبة إلى المدمن كالماء و الهواء للجسم السليم . فإن لم يستطع المدمن لسبب ما الاستمرار في تعاطيها ، تظهر بعض الأمراض التي تسمى بالأعراض الانسجابية ، و التي تتفاوت في شدتها و طبيعتها من شخص لآخر ، فمثلاً التوقف عن تعاطي المورفين تبدأ على شكل قلق عنيف و تدميع العيون ، و يظهر المريض و كأنه أصيب برشح حاد ، ثم يتغير بؤبؤ العين ، و يصاحب كل ذلك ألم في الظهر و تقلص شديد في العضلات مع ارتفاع في ضغط الدم و حرارة الجسم ..

  6. #6
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    أخطار المخدرات و عقاقير الهلوسة



    علاوة على مشاكل الاعتماد الفسيولوجي و النفسي التي يصاب بها الشخص بعد فترة من تعاطيه العقاقير المخدرة ، هناك نكسات عضوية مميزة تتمثل في تدمير خلايا الجسم العصبية و الجسمية المختلفة ، مما يؤدي إلى تدمير أعضاء الجسم الداخلية ، كما أثبتت أبحاث الدكتور " أغوزكسيو " بجامعة واشنطن وجود اضطراب شديد في تركيب خيوط الكروموسومات الحاملة للصفات الوراثية ، و خاصة حدوث كسر في بعض أجزائها ، و هذا قد يتسبب عنه عيوب خلقية للأطفال من الأمهات و الآباء سبق لهم تعاطي هذه العقاقير بالإضافة إلى ذلك ، زيادة نسبة حوادث الاصابات أثناء العمل و حوادث السيارت ، و القتل و العنف و السرقة و الإجرام ، و حوادث الانتحار ... ، و هي في كثير من الحالات تعزى إلى تعاطي المخدرات و العقاقير المهلوسة . فكيف يمكن لسائق مثلاً و قد فقد جزء من إحساسه أن يقود سيارته؟! ، و كيف لعامل نجارة أو حداد أو كهربائي أن يستخدم أدواته دون قدرة على التركيز و التفكير ، فبذلك ارتفعت نسبة الحوادث أثناء العمل بنسبة مخيفة ، كما زادت حالات الانتحار بين الشباب بعد أن تحطمت العلاقات الأسرية و الزوجية بينهم ، و أصبحت العلاقات في طي النسيان ، و بما أن هذه العقاقير عادة ما تكون عالية السعر ، فيلجأ المدمن إلى السرقة و النهب حتى يحصل على المال ليشتري به هذه التفاهات

    · خلايا الجسم و المخدرات

    يتكون جسم الإنسان من مجموعة من الخلايا تتقاسم فيما بينها وظائف عديدة ، وظيفة حيوية للإنسان تقوم بها مجموعة من الخلايا المختصة مثل التنفس و الهضم ، خلال التفاعالات الكيميائية التي تقوم بها تلك الخلايا في الجسم في حالته الطبيعية ، أما تحت تأثير تعاطي المخدرات ، تنعكس تلك التفاعلات البيوكيميائية مما ينتج عنه انقلاب في الوظائف الحيوية للخلايا .

    و على سبيل المثال : ما يحدث عند تبادل الأيونات الصوديوم و البوتاسيوم من داخل و خارج الخلية ، ففي الإنسان الطبيعي تصدر شحنات كهربائية تنتقل إلى أنسجة أخرى من الجسم لكي تتم الوظيفة مثل انقباض عضلات الصدر للتنفس ، أما في حالة إدمان المخدرات ، فيصبح من المتعسر على الخلايا استبدال الأيونات على الوجه الطبيعي ، مما يؤدي اضطراب في الخلايا مما يؤدي إلى اضطراب في عملية التنفس .

    و إذا أردنا أن نبسط ما سبق نقول بإيجاز أن تعاطي المخدرت يحدث تثبيطاً أو إخماداً لخلايا الجسم العصبية المركزية مما يؤثر على وظائف القلب و الرئتين و الكبد و الكلية .. الخ

  7. #7
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    · خاتمة

    و بعد أن تعرفنا على المخدرات و آثارها السيئة على الإنسان و المجتمع يجدر بنا أن ندق ناقوس الخطر ضدها و نقوم بمكافحتها ، و يجب على كل منا أن يوجه و يعرّف أصدقاءه و إخوانه على أضرار المخدرات و يحذرهم من الوقوع في براثنها ، وعليه أن يرشدهم لكي يكونوا شباباً صالحين يقوم على سواعدهم بناء مجتمعنا المتقدم علمياً و حضارياً لنواكب ركب الحضارة المتقدمة

    و الله من وراء القصد ،،،


    المراجع :

    1) المخدارت جريمة العصر – سهيل الحاج

    2) المخدرات و عقاقير الفرفشة و الهلوسة – د. أحمد نبيل أو خطوة

    3) عالم المخدارت – امتثال جويدي

    4) الإدمان بين الوهم و الحقيقة – د. محمد حامد غانم

    5) المخدرات / الخطر الداهم – د. محمد علي البار

    و لمزيد من المعلومات الصحية و الطبية يمكنكم زيارة ( موقع الدكتور محمد علي البار ) الطبي على الإنترنت



  8. #8

    إفتراضي

    بارك الله فيك أخينا الفاضل

    موضوع جد مهم طالما سمعنا عن ضحاياه فترقرق الدمع لما قصرنا فيه.............



    دمتم بعافية
    "ارتحلوا انطلقوا أيها الرحالة،فأنتم لستم نفس الأشخاص عند بدء الرحلة"ت.س،إليوت

  9. #9
    تاريخ التّسجيل
    03-12-2003
    المشاركات
    6,401

    إفتراضي

    العفو أخي الفاضل


    لك شكري على المتابعة

  10. #10

    إفتراضي

    تشكر مشرفنا على طرحك هذا الموضوع الذي يعتبر قضيهبحد ذاتها تشغل كثير من الدول وتحاول السيطره عليها لمل لها من تاثير كبير علي الشعب والدوله ايضا . ولكن فب الوقت ذاته هنالك من يحاول نشر هذه السموم الى ابناءنا ليكونوا فريسه سهله لهم ففي افغانستان لاحظ المراقبون ان كميه انتاج الافيون قد لاقت ازدهارها مدهشا بعد سقوط طالبان .قد يكون ذلك له تاثير كبير على اقتصاد الدوله ولكن ابناؤنا اولى من كل شيء.
    لمن يريد معرفه المعاني المختلفه للمخدرات.
    لك الشكر مشرفنا
    ويمكن تعريف المخدرات وفقاً لما يلي :

    1- التعريف اللغوي للمخدرات: المخدرات لغة أتت من اللفظ [ خدر ] ومصدره التخدير ، ويعني [ ستر ] بحيث يقال تخدر الرجل أو المرأة أي استتر أو استترت وخدر الأسد [ التزم عرينه ] ويقال يوم خدر [ يعني مليء بالسحاب الأسود ] وليلة خدره [ يعني الليل الشديد الظلام ] ويقال أن المخدر هو الفتور والكسل الذي يعتري شارب الخمر في ابتداء السكر أو أنها الحالة التي يتسبب عنها الفتور والكسل والسكون الذي يعتري متعاطي المخدرات كما أنها تعطل الجسم عن أداء وظائفه وتعطل الإحساس والشعور .

    2- التعريف الشرعي للمخدرات: أُطلق على المخدرات المرفئات يعني ما غيب العقل والحواس دون أن يصحب ذلك الشعور بالنشوة والسرور أما إذا صحب ذلك نشوة فإنه يسمى مسكرا.

    3- التعريف القانوني للمخدرات: هي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان ويعبر عنه بالاعتماد النفسي والبدني على هذه المواد بحيث يحتاج الجسم إلي جرعات دائمة منها باستمرار وهي تسمم الجهاز العصبي المركزي ويحظر تداولها أو زراعتها أو تصنيعها إلا لأغراض يحددها القانون ولا تستخدم إلا بواسطة من يرخص له بذلك .

    4- التعريف الطبي [ العلمي ] للمخدرات: كل مادة خام من مصدر طبيعي أو مشيدة كيميائياً تحتوي على مواد مثبطة أو منشطة إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية فإنها تسبب خللاً في العقل وتؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها مما يضر بصحة الشخص جسمياً ونفسيا واجتماعياً.

    5- تعريف لجنة المخدرات بالأمم المتحدة:
    المادة المخدره وهي كل مادة خام أو مستحضر منبه أومسكن أومهلوس إذا استخدم في غير الأغراض الطبية أو الصناعية الموجهة تؤدي الى حالة من التعود أو الإدمان عليها مما يضر بالفرد نفسياً وجسمياً وكذا بالمجتمع .



    مصطلحات لها علاقة بالمخدرات:

    توجد مجموعة أخرى من المصطلحات أو الكلمات التي لا بد لكل من أراد الحديث عن الإدمان أن يقوم بتناولها لذا فلا بد من بيان المقصود بها ومن أشهر هذه المصطلحات:

    1- المواد النفسيه وفقا لتعريف لجنة المخدرات بالأمم المتحدة: هي عبارة عن المهبطات والمنشطات ومواد الهلوسة وقد وضعت هذه المواد في جدول وهي التي تعرف بالقائمة الخضراء وهي مواد لها فعلها الدوائي الأصلي والذي من أجله صنعت وأدخلت في الأدوية لعلاج الأمراض المختلفة ولكن للأسف أسيء استعمالها وأخذت من دون مشورة طبية حين اكتشف المتعاطون لها أنها تدخل عليهم قدراً من الشعور بالسعادة الزائفة وتحدث تغييرات في الحالة النفسية والمزاجية للشخص فتنقله من العيش في واقع حياته العادية الى الهروب لعالم الخيال والتمتع بأحاسيس زائفة غير عابىء بالأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تصيبه كفرد ومن ثم تنعكس على المجتمع بأكمله.

    2- المواد المحظورة: هي مواد كيميـائية أو طبيعية تـؤثر في الجهازالعصبي المركزي للإنسان فتحدث له تغييرات في الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم خاصة في المخ والحواس وتؤثر كذلك على عواطف الشخص ومشاعره وسلوكه وتجاه الآخرين.

    3- العقاقير: هي مواد كيميائية تؤثر في بنية الكائن الحي أو وظيفته ومنها ما هو مسبب للأدمان وتعتبر هذه المواد ضارة بعمومها عند إساءة إستخدامها أي اذا استخدمت بدون مشورة طبية أو إشراف طبي وكذا عند تعاطيها بجرعات غير محددة وتكرر استخدامها بغير الإشراف الطبي.


    4- الإدمان أو الاعتماد النفسي: هي الحالة التي تنتج عن تناول عقار وتسبب شعوراً بالارتياح الزائف الموهوم ومنه يتولد الدافع النفسي والرغبة الملحة لتكرار تعاطيه تجنباً للقلق والتوتر وتحقيقاً للذة زائفة.

    5- الإعتماد الجسماني: هي الحالة التي ينتج عنها تعود الجسم على عقار مما يؤدي الى ظهور اضطرابات نفسية وجسدية شديده لدى المتعاطي خاصةً عندما يمتنع عن تناول العقار بصورة مفاجئة.

    6- المناعه النسبية أو التحمل: هو تدن تدريجي في التجاوب مع مفعول المخدر نتيجة لتناوله بصوره متكررة بحيث يقتضي زيادة الجرعة للحصول على تأثير يماثل ما حققته الجرعات السابقة.

    7- المواد المنشطة: هي مواد تزيد من النشاط عن الحد المعتاد وتجعل الشخص في حالة غير طبيعية هيجان وعنف وروح عدوانية وتشكك في الاخرين وسوء ظن مستمر وعند زوال مفعول العقار يصاب الشخص بالهبوط والارتخاء والقلق والتوتر والاكتئاب مما يضطره لتعاطي جرعة أخرى ويؤدي تكرار التعاطي إلى الإدمان والاجهاد الجسماني الشديد المصحوب بآلام في العضلات وتوتر في الأعصاب.



    هذه هي أشهر وأغلب المصطلحات التي يستخدمها من يتحدث عن المخدرات تبقى لنا أن نتعرف على أنواعها وتقاسيمها وهذا ما سنعرفه في الجزء الثاني بإذن الله تعالى .

صفحة 1 من 2 12 الاخيرالاخير

مواضيع مشابهة

  1. مطوية عن المخدرات
    By توته بريه in forum المهارات الحياتية
    الردود: 8
    آخر مشاركة: 17-12-2011, 08:25 PM
  2. بور بوينت عن /المخدرات/
    By هجروسه in forum Microsoft Access , Excel , Word , Power Point
    الردود: 14
    آخر مشاركة: 13-04-2011, 03:24 AM
  3. الثاني عشر بحث بعنوان المخدرات
    By أبو جمانة in forum قسم البحوث والتقارير والمشاريع الصفيه والمدرسيه
    الردود: 2
    آخر مشاركة: 02-11-2009, 06:49 PM
  4. الثاني عشر المخدرات
    By 777zidane in forum المهارات الحياتية
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 03-12-2008, 02:51 PM
  5. المخدرات
    By u0123 in forum المــــــواد الإجتماعيــــــة
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 16-09-2006, 02:33 PM