عرض النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شرح قصيدة حمزة لفدوى طوقان

  1. #1
    تاريخ التّسجيل
    17-02-2010
    الإقامة
    فلسطين
    المشاركات
    1

    إفتراضي شرح قصيدة حمزة لفدوى طوقان

    مرحبا
    انا محتاجة شرح قصيدة
    حمزة لفدوى طوقان

  2. #2
    تاريخ التّسجيل
    09-03-2007
    الإقامة
    ¨°.*رَآحِلَةْ إِلىْ آجَلْ*.°¨
    المشاركات
    3,339
    مدخلات المدونة
    1

    إفتراضي

    عندما يصر الصهيوني على هدم بيت الفلسطيني لاقتلاع جذور الفلسطيني ، ويهدد عوامل صموده بما يحدثه من خواء نفسي يشعر به الفلسطيني جراء هدم بيته، فهدم البيت إذن يشكل جزءاً من الحرب النفسية التي يشنها الاحتلال على كل الوجود الفلسطيني، وجزءاً من الحرب الجماعية والعقاب العام الذي يعم الناس صغيرهم وكبيرهم. وتشير فدوى طوقان إلى هذا الأسلوب الاحتلالي في قصيدتها (حمزة)، ذاك الفلسطيني الذي هدم بيته، وقد نشرت القصيدة في ديوان الليل والفرسان، وهي تتفق مع بقية قصائد الديوان في أنها صورة من صور المقاومة الشعرية، وتشير الشاعرة إلى هذه الواقعة في سيرتها الذاتية "الرحلة الأصعب" في الفصل السابع عشر من صفحة (113-114) وحمزة هذا هو ابن عمها، فقد هدم بيته واعتقل ابنه، ولكنها تجعل منه حالة عامة لكل الفلسطينيين. وتقول الشاعرة في ذلك "لم يكن بيت حمزة أول بيت فجره ديناميت جيش الاحتلال، ولن يكون بالتأكيد آخر بيت، ما أكثر أصحاب البيوت الذين مروا بتجربة حمزة ، تقول فدوى في القصيدة:
    كان حمزة
    واحداً من بلدتي كالآخرين
    طيباً يأكل خبزه
    بيد الكدح كقومي البسطاء الطيبين
    هذه الأرض امرأة
    في الأخاديد وفي الأرحام
    سر الخصب واحد
    قوة السر التي تنبت نخلاً
    وسنابل
    تنبت الشعب المقاتل
    ويظهر هذا التعميم منذ بداية القصيدة، فحمزة واحد من البلد كالآخرين يعتاش ويكدح بيديه كبقية الناس البسطاء، ويبدو حمزة صامداً متحدياً يشجع ابنة عمه على الصمود واصفاً الأرض بالمرأة، ففيهما سر واحد هو الخصب والعطاء.
    كان حمزة ابن خمس وستين سنة عندما نسفوا بيته، ولكنه يقف متحدياً الاحتلال صارخاً في وجههم قائلاً : "الله أكبر الله أكبر" ، لم ينل هذا العمل من عزيمته، فما زال شامخاً مرفوع الجبين:
    قال لي حين التقينا ذات يوم
    وأنا أخبط في تيه الهزيمة:
    اصمدي، لا تضعفي يا ابنة عمي
    هذه الأرض التي تحصدها
    نار الجريمة
    هذه الأرض ستبقى
    قلبها المغدور حياً لا يموت
    جاءت القصيدة على تفعيلة البحر المتدارك، فيها النفس القصصي متخذاً شكل الشعر الحر، مقسمة إلى قسمين، الأول: حديث الشاعرة عن حمزة وآراء حمزة في التصدي للاحتلال والصمود في وجهه. والثاني: مشهد هدم البيت وأوامر الاحتلال في الإخلاء. وقد تعددت في القصيدة الأصوات؛ فهناك صوت الشاعرة في بداية القصيدة:
    كان حمزة
    واحداً من بلدتي كالآخرين
    طيباً يأكل الخبز
    بيد الكدح كقومي البسطاء الطيبين
    ثم يأتي بعد ذلك صوت حمزة داعياً ابنة عمه للصمود من مثل قول الشاعرة على لسانه:
    اصمدي لا تضعفي يا ابنة عمي
    هذه الأرض التي تحصدها نار الجريمة
    هذه الأرض ستبقى
    ويظهر كذلك في المقطع الثاني صوت الجندي الآمر:
    وتعالت طرقات أمره
    اتركوا الدار!
    ساعةً أو بعد ساعة
    وتعتمد الشاعرة في بناء مقاطعها أحياناً على القافية، ولكن مع التنوع فيها ، فقد بنت المقطع الأول على قافيتين. وكذلك المجموعة الثانية المقطع الأول، كذلك بنته على تعدد القافية، وهكذا فإنّ نظام القافية في القصيدة ليس واحداً، وإنما تنوع حسب الدفقات الشعورية التي تحس بها الشاعرة.
    يغلب على القصيدة الأسلوب الخبري الذي يناسب السرد القصصي التي اتخذته الشاعرة أسلوباً في سرد قصة حمزة وهدم بيته، بالإضافة إلى عودتها إلى (عنصر الحوار) أو تعدد الأصوات في القصيدة ، كما سبق وأشرنا إليه. أمّا ألفاظ القصيدة ، فقد جاءت واقعية تنضح من بحر واقع الفلسطيني وتناسب موضوع القصيدة، وقد استغلت الشاعرة استغلالاً موفقاً الألفاظ التي تدور حول المقاومة مثل (البيت، الاحتلال) لتشكل بذلك معجماً لغوياً في دوائر ثلاث:
    أ + ب: دائرة الاحتلال والمقاومة، فظهرت في الألفاظ التالية: "الهزيمة، لا تضعفي، الأرض، الجريمة، المغدور، الخصب، المقاتل، الشعب، تميد، مخاض، ميلاد جديد، نسفوا الدار، غرفة التعذيب، الجند....".
    ج- دائرة البيت: الشرفات، الدار، ركام الحجرات، البلدة....
    كما واستخدمت الرمز من مثل (غرف الدار الشهيدة) فقد صورت البيت عند هدمه وسقوطه على الأرض كما الشهيد عند استشهاده، ، ثم يحملها أولئك الأطفال ويرجمون بها الاحتلال. وكذلك استخدمت رمز (الأفعى تلوت) وتقصد بها جرافات الاحتلال.
    تقدم الشاعرة في القصيدة مشهدين: مشهد الفلسطيني المقاوم المناضل المجابه للاحتلال الذي تعرض لهدم بيته واعتقال ابنه، وإصراره مقابل ذلك على الحياة والمقاومة، وهو عالي الجبين، وتبع ذلك مشهد جزئي ، هو هدم البيت وكيف خر المنزل شهيداً كبقية أبناء الشعب الشهداء. أما المشهد الثاني: فمشهد الاحتلال بقوته وجبروته وتسلطه وأحكامه التعسفية والتناقض في ادعائه السلام والأمن ، وبذلك تعرض القصيدة مشهدين متضادين.
    منقول

    اتمنى تفيدك :)
    كل التوفيق
    اللَّهُمَّ إني أسألُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالعَمَلَ الَّذي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ؛
    اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أحَبَّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي وَأهْلِي ومَالِي
    اللهُم آمِيِــــنْ

مواضيع مشابهة

  1. شرح قصيدة لن ابكي لفدوى طوقان
    By جوهرة in forum العربية
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 17-12-2006, 02:35 PM
  2. شرح قصيدة لن ابكي لفدوى طوقان
    By جوهرة in forum العربية
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 14-12-2006, 08:33 PM
  3. الردود: 0
    آخر مشاركة: 14-12-2006, 07:08 PM
  4. شرح القصيدة(لن أبكي) فدوى طوقان
    By iabdwani in forum العربية
    الردود: 6
    آخر مشاركة: 18-11-2006, 09:25 PM
  5. فدوى طوقان
    By أم فاطمة in forum اللغــة العربيــة
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 12-11-2003, 11:00 PM